تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
وإذا لم يتخصص بخصوصية لا يعقل وجوده في الخارج ، فبالشرط في ضمن العقد يشترط المشتري على البايع أن يملك البايع الخصوصيات أيضا ، أي إذا تعين حقه في شئ تكون الخصوصيات أيضا للمشتري حتى مع كون المبيع كليا . نعم ما دام المبيع كلي فالخصوصيات تحت ملك البايع ، وأما مع التعين فيكون الخصوصيات أيضا كنفس العين ملكا للمشتري ، فليس للبايع اختيار في اعطاء الباقي للأول أو الثاني . ويبقي القول إما بالانفساخ أو التبعيض ، وربما يقال بالأول ، فإنه لا يمكن القول بصحة كليهما ولا بصحة أحدهما دون الآخر ، لعدم المرجح في البين فيسقطان معا للمعارضة ، كما هو كذلك في سائر العقود ، كما إذا باع داره أو آجرها أو وهبها من شخص ، وباعها وكيله من شخص آخر في ذلك الزمان ، فإنه يحكم في أمثال ذلك بالتساقط ورجوع الدار إلى صاحبها الأول ، فإن العمومات تتعارض في شمولها لكل من العقدين . ولكن الظاهر عدم التساقط هنا ، ووضوح الفرق بين ما نحن فيه وبين سائر العقود ، والوجه في ذلك هو أن المعاملة الواحدة إنما تنحل إلى معاملات عديدة حسب انحلال المبيع ، سواء كانت بيعا أو إجارة أو هبة ، فالعقد الصادر من الموكل بتمام أجزائه معارض مع العقد الصادر من الوكيل في ذلك الوقت ، إذ لا ترجيح في شئ من الأجزاء لأحد الطرفين فيسقطان للمعارضة ، وعدم امكان شمول العمومات لأحدهما دون الآخر لكونه ترجيحا بلا مرجح . وبالجملة أن العقد الصادر من الوكيل إنما يبتلي بالمانع الذي هو العقد الصادر من الموكل وبالعكس ، فكل منهما يمنع عن وقوع الآخر ،