تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
أو علم اجمالا بكون أحد الكأسين بولا أو خمرا ، فعلم بعد ذلك تفصيلا كون هذا الكأس المعين بولا ، فإنه لا ينكشف من ذلك أن المعلوم من الأول بولية هذا الكأس ، بل المعلوم في جميع موارد العلم الاجمالي إنما هو عنوان أحدهما . وكذلك القدرة وسائر الأوصاف النفسانية ، مثلا لو كان أحد متمكنا من أكل أحد الرغيفين دون كلاهما معا أو على التدريج ، فإنه إذا أكل واحدا منهما لا ينكشف من الأول أنه لم يكن قادرا إلا على أكل هذا الخبز فقط دون الآخر ، بل هو من الأول كان قادرا لهذا وقادرا لذلك أيضا . فإذا صح تعلق الأوصاف الحقيقة على العناوين الاعتبارية ، فتعلق الأوصاف الاعتبارية عليها بمكان من الامكان ، وتوضيح ذلك : أن الملكية ليست من الأمور الموجودة في الخارج كسائر الأعراض الموجودة فيه ، وإنما هي اعتبار إضافة المملوك إلى المالك ونسبته إليه ، وإنما الموجود في الخارج متعلق هذه الإضافة من الأمورات التكوينية أو الكليات الاعتبارية . فهذا الأمر الاعتباري كما يصح أن يتعلق بالأعيان الخارجية فكذلك يصح أن يتعلق بالأمور الاعتبارية التي لا واقعية لها أصلا إلا الاعتبار المحض ، فإذا باع صاعا من صبرة من شخص فقد ملك كليا وأمرا اعتباريا جامعا للأفراد الخارجية على سبيل البدلية وقابل الانطباق عليها كذلك ، من غير أن يكون المشتري مالكا للخصوصيات بحيث إن للمالك تطبيق ذلك الجامع أيا من الأفراد الموجودة في الخارج ، وهذا معنى تمليك الطبيعة وحفظ الخصوصيات في ملك نفسه . وإذا طبقه على فرد منها وعينه في الخارج لا ينكشف منه أن المملوك من الأول كان هو هذا الفرد المعين ، وإلا فمعناه أن الخصوصية كانت
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 686 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني