تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وأضبط وإنما عدل إليه في المكيلات تسهيلا ، فلا مانع من القول بكفاية الوزن عن الكيل بخلاف العكس ، لكونه فرعا على الوزن . وفيه قد عرفت أن الظاهر من الموثقة هو اعتبار كل من الوزن والكيل في المكيل والموزون على سبيل اللف والنشر ، وأن كل منهما على نحو الاستقلال دخيل في مالية كل من المكيل والموزون ، بحيث ربما تضطرب مالية المكيل بانعدام الكيل وإن كان يوزن بالوزن ، كما مر في مثال الأجر ، وكذلك العكس ، وليس كل ما يكال يكون معلوم المالية بالوزن عند العرف ، وكذا العكس . وما ذكره من أن الأصل في تعيين مقادير الأشياء هو الوزن وإنما جعل الكيل طريقا إليه تسهيلا فهو كذلك ، ولكن لا يعلم أنه أي وزن كان أصلا وإن كيل كان طريقا له ، مع اختلاف الأوزان باختلاف الممالك والبلاد ، بل في بلدة واحدة أوزان مختلفة . فإذا فرضنا أن متاعا يباع بالكيل فقط ويعلم حجمه ومقدار ماليته تفصيلا ، بحيث لا يلتفت إليه العرف إلا بالكيل وإذا بيع بالوزن ، لكونه أصلا في تعيين المقدار ، فلا يعلم أن أي مقدار من المتاع وقع مقابل أي مقدار من الثمن ، مثلا إذا فرضنا أن أحدا باع دارا بالوزن ، بمعنى أنه باع الأجر والجص بوزن معين أن يجعل هذا المقدار دارا بمبلغ معين إلى أن يخلص هذا المقدار ، مع أنه لا يعلم المشتري أي مقدار من المثمن قد حصله ، فإنه لا يدري أن هذا المساح تصير قبة أو قبتين ، وهكذا في كل مورد اعتبر المبيع بالكيل فباعه البايع بالوزن . ويصح ما ذكرناه بملاحظة ما وقع الاختلاف الكثير في الأوزان ، بحيث من جرب يعلم أن وزن بقالين لا يتساويان . وعلى هذا فالقول بعدم الجواز مطلقا أوجه ، إلا أن يكون الكيل طريقا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 638 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني