تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
إلى الوزن ، فحينئذ يتجه كلام المصنف بأن كان الوزن صعبا خصوصا في الموازين القديمة ، فحينئذ يوزن كيل واحد ويحاسب الباقي على حسابه . ويدل على ذلك رواية عبد الملك بن عمرو ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري مائة راوية ( 1 ) من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . فإنه يجعل الوزن حينئذ طريقا إلى الكيل ، مع العلم بأن الكيل أي مقدار من الوزن ، فلا يقاس ذلك بغير ما جعل الكيل طريقا ، ففي هنا يتجه ما ذكره من أن الوزن أصل في تعيين المقادير كما لا يخفى ، فإنه حينئذ يحصل الاطمئنان بالمقدار ، نظير تعيين المبيع بالحدس القوي أو بالبينة أو تصديق البايع في اخباره عن الكيل والوزن ، فإن في ذلك كله يحصل الاطمئنان بالواقع وبمقدار المثمن . وعلى هذا فلا يفرق فيما يظهر التفاوت بما يتسامح أو بما لا يتسامح ، فإن في كلا الموردين قد حصل الاطمئنان بالمقدار ويجعل الكيل طريقا إلى التعيين ، غاية الأمر فإذا ظهر التفاوت بما لا يتسامح كان ظهر في مائة راوية التي مائة أمنان مثلا التفاوت بعشرة أمنان فيكون للمشتري الخيار . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لما أشكل به شيخنا الأستاذ ( 3 ) على المصنف حيث قال : وأما إذا لم يكن طريقا مضبوطا إليه بل يتخلف بما لا يتسامح فيه ، فلا معنى لجواز جعله طريقا والبناء على ذلك المقدار ، لأن البناء
هامش
1 - الراوية : القربة . 2 - الكافي 5 : 194 ، الفقيه 3 : 142 ، التهذيب 7 : 122 ، الإستبصار 3 : 102 ، عنهم الوسائل 17 : 344 ، ضعيفة بعبد الملك بن عمرو . 3 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 499 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 639 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني