تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

كفاية معرفة الوزن والكيل اجمالا

ثم إن الظاهر بل الواقع أنه لا يعتبر في الكيل والوزن المعتبرين في الروايات إلا العلم بقدرهما اجمالا ، بحيث لا يكونان مجهولين بالكلية كبيع المكيل والموزون بالصخرة المجهولة ، فإنه يبطل بحكم تلك الروايات لكونها مجهولة محضة . فيكفي معرفة الوزن والكيل اجمالا في صحة المعاملة ، بحيث لا تكون المعاملة في العرف مجهولة العوضين . والوجه في ذلك أنه لا نعلمه من ادعى حقيقة الأوزان والمكيال تفصيلا ، لعدم انضباطها في الخارج تحقيقا حتى الأوزان الدارجة المضبوطة بالقرام والأوزان القديمة المضبوطة بالمثاقيل ، فإنها تنتهي بالآخرة إلى مرتبة مجهولة . بل لا يعلم بها أهل العرف على النحو المضبوطة قبل انتهائها إلى الميزان الأصلي من القرام والمثقال حتى يكون مجهولا في أصل المادة ، فإن نوع أهل العرف لا يدرون أن الحقة أي مقدار وأن الكيلو أي مقدار ، بل لا يلتفت كثيرون بالمثقال والقرام كما هو واضح ، بل يستحيل معرفة الأوزان على التفصيل ، لعدم امكان معرفة حقائق الأشياء لغير علام الغيوب . فالعلم بحقيقة الوزن على التفصيل يستلزم العلم بحقيقة الأشياء ، وقد قلنا إنه لا يمكن لغير علام الغيوب ، وهذا واضح جدا .

المناط في صحة بيع المكيل والموزون معرفة مقدارهما الواقعي

ثم إن اعتبار الوزن والكيل في الروايات طريق إلى معرفة المكيل