الكلام في المعدود
أما الكلام في المعدود ، فالحكم فيه مثل الحكم في المكيل
والموزون بلا خلاف ظاهر كما في المتن ، فلا بد من اعتبار العد ، فحيث
إن الغرض به معرفة مقدار المعدود فيكفي فيه غير العد أيضا من الكيل
والوزن والحدس القوي غير المتخلف كثيرا .
ويدل على اعتبار العد في المعدود وقيام غيره مقامه خبر الجوز ( 1 )
الآتي ، الذي ذكرناه في اعتبار العلم بالمثمن أيضا .
الميزان في المعدود والموزون
ثم إنه لا يهمنا التكلم في أن الميزان في المعدود والموزون أي شئ ،
لعدم انضباطه وعدم ترتب الفائدة عليه ، ومع ذلك سيأتي الكلام عليه ،
والظاهر أنه أمر عرفي يختلف باختلافهم ، ومثل الباذنجان من المعدود
كما في بعض بلاد إيران ، ومن الموزون في العراق ، ومثل البرتقال
والليمو من الموزون في بعض البلاد ، ومن المعدود في بعضها الآخر ،
وكذا الجوز وهكذا وهكذا ، فلا بد في ذلك من الرجوع إلى عرف
المحل والبلد كما لا يخفى .
تقدير المزروع
وأما المزروع ، فإن قلنا بأن الروايات التي اعتبر الكيل والوزن في
هامش
1 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه : سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال
بمكيال ثم يعد ما فيه ، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، قال : لا بأس ( التهذيب
7 : 122 ، الكافي 5 : 193 ، الفقيه 3 : 140 ، عنهم الوسائل 17 : 348 ) ، صحيحة .