المكيل والموزون من جهة الطريق إلى الواقع ، ، ولزوم تقديرين الثمن
والمثمن في المعاملة من غير خصوصية في المكيل والموزون ولا في
تقديره بالكيل والوزن كما هو الظاهر ، فنتعدى إلى كل شئ ونحكم
بلزوم تقديره في المعاملة ، وإذن فيجب تقدير المزروع بالزرع ونحوه ،
ويدل على ذلك التقدير في رواية الجوز الآتية .
وإن قلنا بأنه لا يستفاد من تلك الروايات التعميم بل لا بد من الاقتصار
بالمورد ، وأيضا لم يتم دليل نفي الغرر ولا الاجماع المدعى على لزوم
تقدير الثمن والمثمن كما لم يتم ، وإذن جاز بيع المزروع بأي نحو كان ،
سواء كان المقدار معلوما أم لا كما لا يخفى .
بحث في اجزاء كل من الوزن والكيل في مورد الآخر
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو قلنا بأن المناط في اعتبار تقدير المبيع في المكيل
والموزون .
أقول : بعد ما عرفت اعتبار الكيل في المكيل واعتبار الوزن في
الموزون فيقع الكلام في اجزاء كل منهما مكان الآخر ، وقيل بالجواز
مطلقا ، وقيل بعدمه كذلك ، والثالث التفصيل ، وهو القول بجواز الكيل
وزنا دون العكس .
وليعلم أنه إذا كان المدرك هو دليل نفي الغرر ، فالمدار في صحة
المعاملة وفسادها هو الغرر وجودا وعدما ، فإن كان هنا غرر فيكون
موجبا للبطلان وإلا فلا ، ولا يفرق في ذلك كون المبيع معلوما أو مجهولا
كما هو واضح ، فلا يقع الكلام في كفاية كل من الوزن والكيل في مورد
الآخر ، وأما الكلام في المقام مع قطع النظر عن دليل الغرر وبلحاظ
الأخبار الواردة في اعتبار الكيل والوزن .