تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
المكيل والموزون من جهة الطريق إلى الواقع ، ، ولزوم تقديرين الثمن والمثمن في المعاملة من غير خصوصية في المكيل والموزون ولا في تقديره بالكيل والوزن كما هو الظاهر ، فنتعدى إلى كل شئ ونحكم بلزوم تقديره في المعاملة ، وإذن فيجب تقدير المزروع بالزرع ونحوه ، ويدل على ذلك التقدير في رواية الجوز الآتية . وإن قلنا بأنه لا يستفاد من تلك الروايات التعميم بل لا بد من الاقتصار بالمورد ، وأيضا لم يتم دليل نفي الغرر ولا الاجماع المدعى على لزوم تقدير الثمن والمثمن كما لم يتم ، وإذن جاز بيع المزروع بأي نحو كان ، سواء كان المقدار معلوما أم لا كما لا يخفى .

بحث في اجزاء كل من الوزن والكيل في مورد الآخر

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو قلنا بأن المناط في اعتبار تقدير المبيع في المكيل والموزون . أقول : بعد ما عرفت اعتبار الكيل في المكيل واعتبار الوزن في الموزون فيقع الكلام في اجزاء كل منهما مكان الآخر ، وقيل بالجواز مطلقا ، وقيل بعدمه كذلك ، والثالث التفصيل ، وهو القول بجواز الكيل وزنا دون العكس . وليعلم أنه إذا كان المدرك هو دليل نفي الغرر ، فالمدار في صحة المعاملة وفسادها هو الغرر وجودا وعدما ، فإن كان هنا غرر فيكون موجبا للبطلان وإلا فلا ، ولا يفرق في ذلك كون المبيع معلوما أو مجهولا كما هو واضح ، فلا يقع الكلام في كفاية كل من الوزن والكيل في مورد الآخر ، وأما الكلام في المقام مع قطع النظر عن دليل الغرر وبلحاظ الأخبار الواردة في اعتبار الكيل والوزن .