ولم تزنه إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن - الحديث ( 1 ) .
وهي أيضا تدل على اعتبار الكيل والوزن في الطعام وعلى كفاية
اخبار البايع بالوزن والكيل .
اعتبار الكيل والوزن في جميع الموارد أو مختص بمورد وجود الغرر
ثم إنه يقع الكلام في أن اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في
جميع الموارد أو مختص ببعضها .
وتنقيح هذا البحث يتوقف على البحث في أن الغرر المنفي في البيع
هل هو شخصي أو نوعي ، فعلى الأول يختص الحكم بمورد وجود الغرر
فعلا ، وعلى الثاني فيعم جميع الموارد ، فلا يجوز البيع جزافا وإن لم يكن فيه غرر .
وأيضا يتوقف البحث في أن ما ورد التخصيص على عمومات صحة
البيع باعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون هل هو يجري في
جميع الموارد أو يؤخذ منه المقدار المتيقن ، فيتمسك في البقية
بالعمومات ، وكيف كان يختلف البحث في المقام باختلاف مدرك
الحكم .
أما إذا كان المدرك على اعتبار العلم بالمبيع هو دليل نفي الغرر ، فلا بد
وأن ينظر إليه ، فإن كان المستفاد منه أن الغرر علة لبطلان البيع فيكون
الحكم بالبطلان مختصا بموارد الغرر الفعلي ، فيكون المنفي هو شخص
الغرر .
وعليه فيصح بيع المكيل والموزون جزافا إذا لم يكن فيه غرر ، كما إذا
هامش
1 - التهذيب 7 : 37 ، الكافي 5 : 178 ، عنهما الوسائل 17 : 346 ، موثقة .