تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
أقول في توضيح ذلك : أنه إذا تلفت الضميمة قبل وصولها إلى المشتري وقد وصل الآبق إليه فيقسط الثمن على الضميمة والعبد فيصح في العبد ويبطل في الضميمة ، فيسترد المشتري ما قابلت الضميمة من الثمن إن كان قد دفعه وإلا فيعطي ثمن العبد فقط ، ولا يقسط قبل وصول العبد إلى المشتري ، فإنه ما دام آبقا لا يوزع عليه الثمن مع تلف الضميمة . ومن هنا ظهر ما صدر من المشتري شيئا كان في حكم القبض ، كأن أرسل إليه طعاما مسموما فقتله أو أعتقه أو وهبه لشخص آخر ، فإن هذا كلها في حكم القبض ، فيقسط الثمن عليهما ، فيبطل البيع في الضميمة ويصح في العبد ، ولكن بما أنه تصرف المشتري في العبد وأتلفه بالتصرف فلا يكون له خيار تبعض الصفقة حينئذ ، بخلاف الفرض الأول أعني صورة حصول العبد بيد المشتري . وأما لو تلفت الضميمة قبل حصول الآبق في يد المشتري ، فهل يحكم بصحة البيع بالنسبة إلى العبد ويلتزم بالتقسيط ويبطل البيع في خصوص الضميمة ، أو يحكم بانفساخ العقد . فقد تردد فيه المصنف أولا وذكر فيه وجهان : من أن العقد على الضميمة إذا صار كأن لم يكن من الأول وانعدم تبعه العقد على الآبق ، فصار هذا أيضا كأن لم يكن ، فيحكم بالبطلان في كليهما ، فيفسخ العقد فيهما معا ، فإن سبب الضميمة حدوثا لم يكن إلا العقد على الضميمة ، فإذا انعدم انعدم العقد على الآبق أيضا . ومن أن العقد على الآبق كان تابعا على العقد على الضميمة حدوثا ، وإذا تملك المشتري العبد فيكون العقد على الضميمة كأن لم يكن ، فإن الغرض منه لم يكن إلا امكان بيع الآبق الذي لم يكن جائزا بالانفراد ، وبعد ما دخل الآبق في ملك المشتري فكان كأن لم يكن محتاجا إلى الضميمة وكسائر متملكاته .