تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وأما الكلام فيما إذا كان البيع صادرا عن غير المالك بأن كان وكيلا عنه في ذلك ، فهو تارة يكون وكيلا في اجراء العقد فقط ، فلا يعتبر فيه قدرته على التسليم ولا أن عجزه مانع عن البيع ، بل هو وكيل في العقد واجراء الصيغة فقط ، بل لا يعتبر علمه بخصوصيات المبيع كما لا يعتبر في النكاح أن يعرف الزوجين وفي الطلاق لا يعتبر علمه بالخصوصيات ، بل يجري الصيغة بدلا عن الموكل بلا احتياج إلى شئ أصلا ، وإنما الشرائط كلها معتبرة في العوضين والناكح والمنكوح والمطلق والمطلقة ، والحاصل لا عبرة بقدرة العاقد وعجزه ، كما لا عبرة بعلمه وجهله بشرائط طلاق زوجة موكله . وبالجملة أن مجري العقد ليس له إلا التصدي والمباشرة باجراء صيغة العقد فقط ، وأما الزائد عن ذلك فلا يرجع إليه أصلا . وأما الوكيل المفوض ، فلا شبهة في كفاية قدرته ، لعدم الغرر مع ذلك وعدم كون بيعه من بيع ما ليس عنده ، وأما كفاية قدرة موكله مع عجز الوكيل فهو وجهان ، والظاهر هو كفايته ، وذلك من جهة أن القدرة وإن كانت معتبرة في العاقد وكان الوكيل عاجزا عنه ، ولكن الوكيل حيث كان بدلا تنزيليا للموكل وفي منزلته كفي قدرة الموكل في صحة اعتبار الشرط المذكور في العقد ، ومن لو عرض للوكيل شئ وصار عاجزا عن انهاء الشرائط المعتبرة في المعاملة أو في أفعاله الأخر لكان الوكيل مسؤولا في ذلك ويراجع إليه في تتميم هذا الشرط . نعم يعتبر في ذلك علم المشتري بقدرة الموكل على التسليم وإلا فتكون المعاملة غررية ، لما عرفت من أن الغرر بمعنى الخطر وهو متحقق مع جهل المشتري بقدرة الموكل على التسليم مع كونه عالما بعجز الوكيل ، إلا أن يكون الدليل على الاعتبار منحصرا بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله )
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 592 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني