تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
عن بيع ما ليس عنده ، فإنه حينئذ يحكم بصحة البيع ، لعدم صدق بيع ما ليس عنده على ذلك مع قدرة الموكل على التسليم ، فإن البيع بيع واحد له ولوكيله وما لوكيله له . ومن هنا ظهر أن ما في كلام شيخنا الأستاذ ( 1 ) من الحكم بالصحة من غير فرق بين علم المشتري على قدرة الموكل وجهله بها في غير محله .

الاشكال في صحة بيع الفضولي من جهة القدرة على التسليم والمناقشة فيه

وربما يقال ( 2 ) بتقييد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل ورضي المالك برجوع المشتري عليه ، فبدونهما لا يمكن الالتزام بالصحة وأن الأمر مفوض إلى الوكيل . وبعبارة أخرى أن المعتبر في المعاملة اعتبار قدرة المتبايعين على التسليم ، وهما الوكيل من قبل البايع والمشتري ، وبما أن الوكيل بدل تنزيلي للموكل فيكفي قدرته أيضا في صحة البيع ، ولكن لا مطلقا بل إذا رضي المشتري أن يرجع إلى الموكل ورضي الموكل أن يرجع المشتري إليه وإلا فلا وجه للصحة ، إذ للمشتري أن يقول بأني ما عاملت مع المالك وإنما عاملت معك وأنت المخاطب بالتسليم ، وهكذا للمالك أن يتكلم بمثل ذلك . ثم رتب على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي ، لأن التسليم المعتبر من العاقد غير ممكن قبل الإجازة ، لكونه أجنبيا عن العقد وإنما هو فضولي محض واسمه مطابق مع المسمى ، وأما قدرة المالك فإنما تؤثر لو بنى العقد عليها وكان المالك راضيا برجوع المشتري إليه وكان
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 490 . 2 - راجع جواهر الكلام 22 : 392 - 393 .