تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
والعجب من شيخنا الأستاذ ( 1 ) حيث استدل على وجوب القبض بقوله ( عليه السلام ) : إذا نزا حائطا فانز معه ( 2 ) ، وذلك فإنه ناظر إلى أن بقاء البيع مشروط بعدم التفرق وبتحقق القبض والاقباض ، فلا دلالة فيها على الوجوب وايجاد موضوع وجوب الوفاء بالعقد وايجاد موضوع الملكية كما لا يخفى ، بحيث إنه إذا أراد البايع أن يمشي يجب للمشتري أيضا ذلك ، مثلا إذا كان أحد الطرف في معاملة الصرف والسلم المجتهد فنزا البايع الحائط فلا بد أن ينز آية الله على الحائط . وبالجملة أن العقود الثلاثة : الصرف والسلم والرهن ، فالقبض فيها من الشرائط فإن تحقق تم العقد فلا غرر بوجه ، لعدم كون المعاملة بعد القبض والاقباض خطرية ، ولا من بيع ما ليس عنده وإن لم يحصل القبض والاقباض ، فأيضا ليس هنا غرر وبيع ما ليس عنده لفساد المعاملة بعدم تحقق القبض .

المناقشة في القول بعدم شرطية القدرة على التسليم في أصل صحة البيع

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن الخلاف في أصل المسألة لم يظهر إلا من الفاضل القطيفي . أقول : هو المعاصر للمحقق الثاني ، وقد حكي عنه أنه قال في ايضاح النافع : أن القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط ، لا أنها شرط في أصل صحة البيع ، فلو قدر على التسليم صح البيع وإن لم يكن البايع قادرا عليه ، بل لو رضي بالابتياع مع علمه بعدم تمكن البايع من التسليم جاز
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 488 . 2 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه ( التهذيب 7 : 98 ، الإستبصار 3 : 93 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 584 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني