تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
غزالا أو طيرا ثم أبق قبل القبض لا شبهة في عد ذلك من التالف فتشمل عليه القاعدة المعروفة : كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه ، فإن ذلك وإن لم يكن معدودا من التلف الحقيقي ولكنه يعد من التلف العرفي . وبالجملة ما كان يتعذر التسليم ، ومع ذلك لا يمكن لأحد أن ينتفع به فيكون عرفا من التالف ، فلا يبقى فيه إضافة إلى المالك أي إضافة كانت ، فلا يصح البيع مع هذا التعذر بل يبطل البيع مع طرو مثل ذلك التعذر . 3 - أن يكون التعذر موجبا لعدم امكان الانتفاع للمتبايعين فقط دون الأشخاص الأخر ، كما إذا غصب الغاصب دار زيد فجلس فيها ، ولكن لا يتمكن زيد عن انقاذها ولا من يريد بيعها منه ، ولا يمكن لهما أن ينتفعا بها بوجه ، إلا أن ذلك لا يوجب عدم جواز الانتفاع بأصل الدار وكونها ساقطة عن المالية بالكلية بحيث لم يرغب إليها أحد ولا ينتفع بها شخص وإلا لما غصبها الغاصب ، بل لم تنقص قيمة هذه الدار أيضا فكيف بكونها ساقطة عن المالية . وعلى هذا فما ذكره شيخنا الأستاذ من كون التعذر موجبا للخروج عن المالية إنما يتم في الفرض الثاني فقط لا في غيره من الفروض ، فلا كلية له ، وفي هذا الفرض الثاني يبطل البيع حتى مع عدم اعتبار المالية أيضا ، لعدم وجود المبيع لا من جهة عدم المالية ، لما عرفت من كونه لاحقا بالتالف فلا تصل النوبة بما ذكره الأستاذ ، وفي هذا الفرض الثاني ما ذكره المستشكل ، من لزوم كونه موجبا لبطلان البيع لو طرأه ذلك العارض قبل القبض والاقباض ، هذا ما تقتضيه القاعدة . وأما بحسب الروايات ، فقد ورد صحيحا في المسألة الآتية في العبد الآبق والجارية الآبقة أنهما يباعان مع الضميمة ، معللا بأنه لو لم يرجع