غزالا أو طيرا ثم أبق قبل القبض لا شبهة في عد ذلك من التالف فتشمل
عليه القاعدة المعروفة : كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه ، فإن
ذلك وإن لم يكن معدودا من التلف الحقيقي ولكنه يعد من التلف العرفي .
وبالجملة ما كان يتعذر التسليم ، ومع ذلك لا يمكن لأحد أن ينتفع به
فيكون عرفا من التالف ، فلا يبقى فيه إضافة إلى المالك أي إضافة كانت ،
فلا يصح البيع مع هذا التعذر بل يبطل البيع مع طرو مثل ذلك التعذر .
3 - أن يكون التعذر موجبا لعدم امكان الانتفاع للمتبايعين فقط دون
الأشخاص الأخر ، كما إذا غصب الغاصب دار زيد فجلس فيها ، ولكن
لا يتمكن زيد عن انقاذها ولا من يريد بيعها منه ، ولا يمكن لهما أن ينتفعا
بها بوجه ، إلا أن ذلك لا يوجب عدم جواز الانتفاع بأصل الدار وكونها
ساقطة عن المالية بالكلية بحيث لم يرغب إليها أحد ولا ينتفع بها شخص
وإلا لما غصبها الغاصب ، بل لم تنقص قيمة هذه الدار أيضا فكيف بكونها
ساقطة عن المالية .
وعلى هذا فما ذكره شيخنا الأستاذ من كون التعذر موجبا للخروج عن
المالية إنما يتم في الفرض الثاني فقط لا في غيره من الفروض ، فلا كلية
له ، وفي هذا الفرض الثاني يبطل البيع حتى مع عدم اعتبار المالية أيضا ،
لعدم وجود المبيع لا من جهة عدم المالية ، لما عرفت من كونه لاحقا
بالتالف فلا تصل النوبة بما ذكره الأستاذ ، وفي هذا الفرض الثاني ما ذكره
المستشكل ، من لزوم كونه موجبا لبطلان البيع لو طرأه ذلك العارض قبل
القبض والاقباض ، هذا ما تقتضيه القاعدة .
وأما بحسب الروايات ، فقد ورد صحيحا في المسألة الآتية في العبد
الآبق والجارية الآبقة أنهما يباعان مع الضميمة ، معللا بأنه لو لم يرجع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 561
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٦١