تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قيمته وضعفت اعتبارية العقلائية لا يلتزمون بانفساخ المعاملة لقاعدة التلف قبل القبض . وتحقيق المقام : أن المال الذي يتعذر تسليمه على أقسام : 1 - أن يكون مع تعذره مما يمكن للمشتري الانتفاع به كالعبد الآبق والجارية الآبقة ، فإنه وإن كان تعذر تسليمهما لأجل الإباق ، ولكن يمكن الانتفاع بهما بالعتق ، وعلى هذا فلا يوجب تعذر التسليم خروج المال المتعذر عن المالية ، وإن كان تنقص قيمته لأجل تعذر التسليم ، فما ذكره من كون التعذر موجبا لزوال المالية لا يتم هنا ، لامكان انتفاع المشتري بذلك ، وعلى هذا فيصح البيع هنا بمقتضى القاعدة حتى بناء على اعتبار المالية في البيع . 2 - أن لا يمكن الانتفاع به لأحد ، لا للمتبايعين ولا لغيرهما ، بحيث يوجب التعذر لحوقه بالتالف وبالمعدوم ، فهذا مما لا شبهة في عدم جواز بيعه حتى بناء على عدم اعتبار المالية في المعاوضة ، فإنه إنما لا يعتبر على هذا المسلك كون المبيع مالا لا غير موجود ، فإنه لم يختلف أحد في اشتراط الوجود فيه فتكون البيع فاسدا حينئذ . وهذا نظير ما إذا صاد طيرا وحشيا أو غزالا وحشيا أو غيرهما من الحيوانات البرية غير الأهلية ثم أبق فإنه لا يرجع عادة فيكون في حكم التلف عرفا ، ولذا لا يصح أن يقال إن لفلان حيوانا في هذا المفازة ، وهكذا المال الذي وقع في البحر كالخاتم والدرهم والدينار ونحو ذلك ، فإن العرف يرى ذلك تالفا ، ولا يرون في تلك الأموال إضافة إلى مالكه بوجه ، لا إضافة المالية ولا إضافة الملكية ولا إضافة الحقية ، وهذا القسم لا شبهة في عدها من التالف . وعلى هذا ، فلو باع أحد ماله ثم وقع في البحر قبل القبض أو صاد