بالعام من باب استصحاب حكم الخاص كما زعمه المتوهم ، فإنه وإن
كان متينا بالنسبة إلى عدم جريان الاستصحاب لتبدل الموضوع ، مضافا
إلى عدم جريانه في الأحكام الكلية كما حقق في محله ، ولكن لا يتم من
جهة التمسك بالعام أيضا ، لما عرفت أن اطلاق الراهن والمرتهن شامل
للمورد فيكون مخصصا لعموم العام .
وتحصل أنه إذا باع الراهن العين المرهونة ثم فك الرهن فيكون البيع
فاسدا فلا مجوز للتصحيح .
مقتضى القاعدة هنا الكشف كالفضولي أو النقل ؟
ثم بناء على الصحة فهل مقتضى القاعدة هنا أيضا الكشف كالفضولي
أو النقل ، الظاهر هو النقل ، لما عرفت أن دليل الكشف هو الخبر الوارد
في باب النكاح ، من أنه تحلف المرأة أنها كانت راضية بالنكاح لو بقي
زوجها ( 1 ) ، وتعدينا من ذلك إلى كل عقد ، من جهة القطع بعدم الفرق بينها ،
وأما المقام فلا وجه للتعدي إليه ، حتى لو جوزنا التعدي إلى صورة
إجازة المرتهن ، إذ ليس هنا إجازة حتى تكشف عن حصول الملكية من
الأول ونتعدى من خبر النكاح إليه ، بل ليس هنا إلا الفك فلا موجب
للكشف في مقام الاثبات ، وإنما مقتضى القاعدة هو النقل .
وأما بناء على ما ذكرنا ، من كون الكشف على القاعدة فكذلك أيضا ،
فإنا قلنا به من جهة تعلق الإجازة على العقد من الأول من حين الإجازة ،
هامش
1 - عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره وابنه
مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال : نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك
، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث
ونصف المهر - الحديث ( الفقيه 4 : 227 ، عنه الوسائل 21 : 330 ) .