تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
بالعام من باب استصحاب حكم الخاص كما زعمه المتوهم ، فإنه وإن كان متينا بالنسبة إلى عدم جريان الاستصحاب لتبدل الموضوع ، مضافا إلى عدم جريانه في الأحكام الكلية كما حقق في محله ، ولكن لا يتم من جهة التمسك بالعام أيضا ، لما عرفت أن اطلاق الراهن والمرتهن شامل للمورد فيكون مخصصا لعموم العام . وتحصل أنه إذا باع الراهن العين المرهونة ثم فك الرهن فيكون البيع فاسدا فلا مجوز للتصحيح .

مقتضى القاعدة هنا الكشف كالفضولي أو النقل ؟

ثم بناء على الصحة فهل مقتضى القاعدة هنا أيضا الكشف كالفضولي أو النقل ، الظاهر هو النقل ، لما عرفت أن دليل الكشف هو الخبر الوارد في باب النكاح ، من أنه تحلف المرأة أنها كانت راضية بالنكاح لو بقي زوجها ( 1 ) ، وتعدينا من ذلك إلى كل عقد ، من جهة القطع بعدم الفرق بينها ، وأما المقام فلا وجه للتعدي إليه ، حتى لو جوزنا التعدي إلى صورة إجازة المرتهن ، إذ ليس هنا إجازة حتى تكشف عن حصول الملكية من الأول ونتعدى من خبر النكاح إليه ، بل ليس هنا إلا الفك فلا موجب للكشف في مقام الاثبات ، وإنما مقتضى القاعدة هو النقل . وأما بناء على ما ذكرنا ، من كون الكشف على القاعدة فكذلك أيضا ، فإنا قلنا به من جهة تعلق الإجازة على العقد من الأول من حين الإجازة ،
هامش
1 - عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال : نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر - الحديث ( الفقيه 4 : 227 ، عنه الوسائل 21 : 330 ) .