تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وللجواب عنه بأن المورد من موارد التمسك بالعام لعموم : أوفوا ( 1 ) على جميع الآنات سوى زمان الرهن ، فإن البيع فيه غير لازم ، وأما في غيره فالعمومات محكمة ، ووجه عدم الاحتياج أنه بعد وجود الرواية لا شرح للأصل وأنه مخصص للعمومات ، فلا محال للتمسك بها كما عرفت . الثاني : أنه مع الغض عن الوجه الأول ، أن ما دل على جواز نكاح العبد وصحته معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، دل على جواز بيع مال الرهن مع رضا المرتهن ، بدعوى أن المستفاد منه أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة في ايقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضا الله . وأما في غير ما لا يمكن فيه رضا المرتهن فلا مورد للتمسك بما ورد في نكاح العبد ، بل نتمسك باطلاق : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ، بناء على صحة التمسك به كما عليه المشهور ، والغض عما بنينا عليه من جواز بيع الراهن استقلالا كما عرفت ، فإن ما لا يجوز بيع الرهن إنما هو البيع الذي يكون كبيع الغاصب ، بحيث جعل المبيع كغير الرهن ويعامل معه معاملة الملك الطلق لا البيع الذي لا ينافي في الرهنية بوجه .

بيان آخر لهذا البحث

والحاصل أنه ربما يفرق بين فك الرهن وبين إجازة المرتهن ، والالتزام بالصحة في الثاني وبالفساد في الأول ، وقد أجاب عنه المصنف وتبعه
هامش
1 - المائدة : 1 .