وللجواب عنه بأن المورد من موارد التمسك بالعام لعموم : أوفوا ( 1 )
على جميع الآنات سوى زمان الرهن ، فإن البيع فيه غير لازم ، وأما في
غيره فالعمومات محكمة ، ووجه عدم الاحتياج أنه بعد وجود الرواية
لا شرح للأصل وأنه مخصص للعمومات ، فلا محال للتمسك بها كما
عرفت .
الثاني : أنه مع الغض عن الوجه الأول ، أن ما دل على جواز نكاح العبد
وصحته معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، دل على جواز بيع
مال الرهن مع رضا المرتهن ، بدعوى أن المستفاد منه أن كل عقد كان
النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع
وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة في ايقاع العقد التي
لا يمكن أن يلحقها رضا الله .
وأما في غير ما لا يمكن فيه رضا المرتهن فلا مورد للتمسك بما ورد
في نكاح العبد ، بل نتمسك باطلاق : الراهن والمرتهن ممنوعان من
التصرف ، بناء على صحة التمسك به كما عليه المشهور ، والغض عما
بنينا عليه من جواز بيع الراهن استقلالا كما عرفت ، فإن ما لا يجوز بيع
الرهن إنما هو البيع الذي يكون كبيع الغاصب ، بحيث جعل المبيع كغير
الرهن ويعامل معه معاملة الملك الطلق لا البيع الذي لا ينافي في الرهنية
بوجه .
بيان آخر لهذا البحث
والحاصل أنه ربما يفرق بين فك الرهن وبين إجازة المرتهن ، والالتزام
بالصحة في الثاني وبالفساد في الأول ، وقد أجاب عنه المصنف وتبعه
هامش
1 - المائدة : 1 .