تأثير الإجازة بعد الرد مطلقا ، حيث يفهم من رد الوليدة آثار الرد ، مع ذلك
يحكم فيها بصحة البيع كما تقدم ، وإن استشكلنا فيها أيضا ، فراجع .
فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة أم لا ؟
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن الظاهر أن فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة لسقوط حق
المرتهن بذلك .
أقول : وقع الخلاف في أن فك الراهن هل يكون مثل الإجازة ، وكذا
سقوط الرهن بأي نحو كان من اسقاط الدين أو أدائه أو لا ، بل لا يلزم العقد
به بوجه ، وأنه ليس كالإجازة .
قد صرح بالأول في التذكرة ، وكذا عن فخر الاسلام والشهيد في
الحواشي ، والظاهر من المحقق والشهيد الثانيين .
ويحتمل عدم لزوم العقد بالفك كما احتمله في القواعد ، بل مطلق
السقوط الحاصل بالاسقاط أو الابراء أو بغيرهما ، نظرا إلى أن الراهن
تصرف فيما فيه حق المرتهن وسقوطه بعد ذلك لا يؤثر في تصحيحه ،
والفرق بين الإجازة والفك ، أن مقتضى ثبوت الحق له هو صحة امضائه
للبيع الواقع في زمان حقه ، وإن لزم من الإجازة سقوط حقه فيسقط حقه
بلزوم البيع .
وبالجملة فالإجازة تصرف من المرتهن في الرهن حال وجود حقه ،
أعني حال العقد بما يوجب سقوط حقه نظير إجازة المالك ، بخلاف
الاسقاط أو السقوط بالابراء أو الأداء ، فإنه ليس فيه دلالة على مضي
العقد حال وقوعه ، فهو أشبه شئ ببيع الفضولي أو الغاصب لنفسهما ثم
تملكهما ، وقد تقدم الاشكال فيه عن جماعة .
ثم أيد ذلك بقوله : ويؤيد ما ذكرناه بل يدل عليه ما يظهر من بعض