تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الروايات ، من عدم صحة نكاح العبد بدون إذن سيده بمجرد عتقه ما لم يتحقق الإجازة ولو بالرضا المستكشف من سكوت السيد مع علمه بالنكاح ( 1 ) . وأورد عليه المصنف - وتبعه شيخنا الأستاذ ( 2 ) - قائلا : هذا ، ولكن الانصاف ضعف الاحتمال المذكور ، من جهة أن عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم على حق المالك بتسليط المالك ، فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي وإنما هو من جهة المانع ، فإذا زال المانع أثر المقتضي . ثم قال : وأما قياس ما نحن فيه على نكاح العبد بدون إذن سيده فهو قياس مع الفارق ، لأن المانع عن سببية نكاح العبد بدون إذن سيده قصور تصرفاته عن الاستقلال في التأثير لا مزاحمة حق السيد لمقتضي النكاح ، إذ لا منافاة بين كونه عبدا وكونه زوجا ، ولأجل ما ذكرنا لو تصرف العبد لغير السيد ببيع أو غيره ثم انعتق العبد لم ينفع في تصحيح ذلك التصرف . أقول : قد تقرر في الأصول أن جميع الاعتبارات والقيودات راجعة إلى موضوعات الأحكام لا إلى نفسها ، فموضوع صحة بيع الراهن إنما هو بيع الراهن مع إجازة المرتهن ، فإذا ارتفع موضوع إجازة المرتهن لا يبقى موضوع لصحة العقد الذي كان مقيدا بإجازة المرتهن ، وأما مجرد وجود
هامش
1 - عن معاوية بن وهب قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يغيروا على ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم ، أثبت على نكاحك ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 8 : 204 ، عنهما الوسائل 21 : 117 ) ، صحيحة . 2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 453 .