تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
على النهي عن تصرفه الكذائي مخصصا للعمومات . ثم قال : وأما التعليل المستفاد من الرواية المروية في النكاح ، من قوله : لم يعص الله وإنما عصى سيده فهو جار فيمن لم يكن مالكا ، كما أن العبد لا يملك أمر نفسه وأما المالك المحجور عليه فهو عاص لله تعالى بتصرفه ، ولا يقال إنه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا ، إنما منع الله من تفويت حقه بالتصرف ، وما ذكرناه جار في كل مالك متمول لأمر نفسه إذا حجر على ماله لعارض كالفلس وغيره فيحكم بفساد الجميع . وقد أورد عليه المصنف بوجوه كلها صحيحة : 1 - إنه لا فرق في الحكم بين بيع ملك الغير على وجه الاستقلال وبيعه على وجه النيابة ، فإن البيع إن كان تصرفا في مال الغير وكون نفس الانشاء مصداقا للتصرف المحرم فهو حرام مطلقا ، مع قصد النيابة وعدمه ، وإلا فلا وجه للبطلان . 2 - إن مطلق النهي المتعلق بالمعاملة لا يقتضي الفساد ، بل إنما يقتضي الفساد إذا كان نهيا ارشاديا لا نهيا تكليفيا ، فإن النهي التكليفي لا يستفاد منه الفساد ، إذ لا ملازمة بين الحرمة والفساد ، نعم لو كان للارشاد دل على الفساد ، فدلالة النهي على حرمة بيع الرهن لا يدل على الفساد لعدم الملازمة بينهما . 3 - إن قصد النيابة لو كان مصححا للعقد فيتصور مثل ذلك في بيع الراهن أيضا ، فإنه قد يبيع رجاء لإجازة المرتهن ولا ينوي الاستقلال ، وقد يبيع جاهلا بالرهن أو بحكمه أو ناسيا ولا حرمة في شئ من ذلك . 4 - إن المتيقن من مورد الاجماع والأخبار ، أعني : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ، هو استقلال كل منهما في التصرف في العين المرهونة ، وأما أزيد من ذلك فلا دليل عليه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 534 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني