تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الظاهر من الأدلة أن من شرائط العقد حين تحققه أن لا يكون غرريا ، وأن لا يكون صادرا من المجنون والصبي وإلا بطل العقد ، فإذا كان حين تحققه غرريا أو صادرا من الصبي والمجنون ثم انتفى الغرر أو بلغ الصبي أو برأ المجنون فلا يمكن الحكم بصحة هذا العقد ، فإن ما تحقق غرريا أو صدر من الصبي والمجنون لم يكن صحيحا عند التحقق ، وما يكون فعلا واجدا للشرائط ليس عقدا آخر غير ما تحقق أولا الذي كان مشروطا من الأول بهذه الشروط فيكون باطلا . وهذا بخلاف العقد الفضولي وبيع الراهن ، فإن صحة العقد فيهما مشروط برضى المالك والمرتهن ، ولكن لا دليل على كونه كذلك من حين الحدوث ، فإذا رضيا به فيكون العقد عقدا برضا صاحبه من المالك والمرتهن ، فتشمله العمومات ، فيحكم بالصحة كعقد المكره بعد الرضاء . وبالجملة إذا كانت الشرائط من الأمور التعليقية الخارجة عن كونها شرطا لنفس العقد أو للعاقد فلا وجه لكونه صحيحا في زمان وباطلا في زمان آخر كبيع الغرري ونحوه ، وأما إذا كان من الأمور التعليقية كالرضا فلا وجه لفساد العقد بدونه إذا كان واجدا لذلك بعد مدة ، لعدم القصور من شمول العمومات عليه كما لا يخفى . وما عن صاحب المقابس ، من أن عقد الراهن كعقد النكاح علي بنت الأخ والأخت بدون رضا المرتهن والعمة والخالة صادر من المالك غير مشمول للعمومات فبعد الإجازة ليس هنا عقد آخر ليكون مشمولا لها ، قد ظهر فساده مما ذكرناه . الوجه الثاني مما يدل على صحة بيع الرهن مع الإجازة مع التنزل عن جواز بيعه استقلالا ، لروايات الدالة على صحة بيع العبد معللا بأنه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 532 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني