تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فلا يقاس ذلك بالبيع الفضولي لكونه حين استناده إلى المالك مشمولا للعمومات وكون العقد عقده وإن لم تشمله من الأول من جهة صدوره من الأجنبي ، وأما هنا فقد عرفت أن العقد حين صدوره من المالك لم تشمله العمومات لعدم رضاية المرتهن ، وبعد الإجازة ليس هنا عقد آخر فيكون باطلا دعوى جزافية . بيان ذلك : إن العمومات من أوفوا بالعقود ( 1 ) وأحل الله البيع ( 2 ) وغيرهما كما تدل على صحة العقود بحسب الأفراد الطولية المسماة بالعموم الزماني ، فكذلك تدل على صحة العقد الواحد في طول الزمان وفي كل آن ، وهذا أيضا عموم زماني ، فهذا العقد الواحد المستمر يجب الوفاء بها في طول الزمان . وعلى هذا فلو خرج في زمان عن تحت العموم فلا يوجب ذلك خروجه عنه في جميع الآنات ، بل تشمله العمومات مع وجدانه الشرائط ، فبيع الراهن وعقد بنت الأخ وبنت الأخت وإن كان قبل إجازة المرتهن والعمة والخالة غير داخلة تحت العمومات ولكنها بعد الإجازة تكون مشمولا للعمومات . لا يقال : على هذا فيلزم جواز التمسك بالعمومات في جميع العقود التي كانت واجدة للشرائط بعد ما كانت فاقدة لها ، كما إذا فقدت شرائط المتعاقدين كعقد الصبي والمجنون ثم بالغ الصبي وأفاق المجنون ، أو فقدت شرائط العقد كما إذا كانت غرريا ثم ارتفع الغرر وهكذا ، مع أنه لا يمكن الالتزام بذلك . فإنه يقال : فرق واضح بين ما نحن فيه وبين الأمور المذكورة ، فإن
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - البقرة : 275 .