تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
لم يعص الله وإنما عصى سيده ، حيث إن المستفاد منها أن عصيان المخلوق في حقهم لا يوجب بطلان المعاملة ، وأما الموجب للبطلان إنما هو عصيانه تعالى .
مناقشة المصنف في قول بعض ببطلان عقد الراهن بدون إذن المرتهن ثم نقل المصنف ( رحمه الله ) عن بعض معاصريه القول ببطلان عقد الراهن بدون إذن المرتهن سابقا ، متمسكا بالاجماعات والأخبار المحكية على المنع والنهي ، قال : وهو موجب للبطلان وإن كان لحق الغير ، إذ العبرة بتعلق النهي بالعقد كالأمر خارج منه ، وهو كاف في اقتضاء الفساد كما اقتضاه في بيع الوقف وأم الولد وغيرهما ، مع استوائهما في كون سبب النهي حق الغير . ثم أورد على نفسه بما حاصله : أنه على هذا يلزم بطلان العقد الفضولي وعقد المرتهن مع أن كثيرا من الأصحاب ساووا بين الراهن والمرتهن في المنع ، كما دلت عليه الرواية ، فيلزم بطلان عقد الجميع أو صحته ، فالفرق تحكم . ثم أجاب بأن التصرف المنهي عنه إن كان انتفاعا بمال الغير فهو محرم ولا يحل له الإجازة المتعقبة ، وإن كان عقدا أو ايقاعا فإن وقع بطريق الاستقلال لا على وجه النيابة عن المالك فالظاهر أنه كذلك كما سبق في الفضولي ، وإلا فلا يعد تصرفا يتعلق به النهي ، فالعقد الصادر عن الفضولي والمرتهن إذا كان على نحو الظلم والغصب فيكون منهيا عنه وباطلا ، وأما إذا كان بقصد النيابة عن المالك فلا وجه للبطلان ، وأما الراهن المالك فحيث إنه حجر عن ماله برهنه فيكون عقده مستندا إلى ملكه لعدم المعنى لقصد النيابة ، فيكون منهيا عنه وباطلا ، فيكون ما دل
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 533 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني