تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
5 - إن ما ذكره من منع جريان التعليل في روايات العبد فيما نحن فيه لوجود الفرق بينهما فاسد ، بل الظاهر كون النهي في كل منهما لحق الغير ، فإن منع الله جل ذكره من تفويت حق الغير ثابت في كل ما كان النهي عنه لحق الغير ، من غير فرق بين بيع الفضولي ونكاح العبد وبيع الراهن . 6 - إن ما ذكره من المساواة بين بيع الراهن وبيع الوقف وأم الولد ، ففيه أن الحكم فيهما تعبد محض ، ولذا لا يؤثر الإذن السابق من الواقف والمولي في صحة البيع ، بل لو اجتمعوا - أي الواقف والموقوف عليه ، أو المولى والولد وأم الولد - ورضوا على البيع فأيضا لا يجوز كما لا يخفى ، وعلى هذا فقياس الرهن عليه في غير محله . وبالجملة أن المستفاد من طريقة الأصحاب بل الأخبار أن المنع من المعاملة إذا كان لحق الغير الذي يكفي إذنه السابق لا يقتضي الابطال رأسا ، بل إنما يقتضي الفساد بمعنى عدم تربت الأثر عليه مستقلا من دون مراجعة ذي الحق ، ويندرج في ذلك الفضولي وعقد الراهن والمفلس والمريض ، وعقد الزوج لبنت أخت زوجته أو أخيها وللأمة على الحرة وغير ذلك ، فإن النهي في جميع ذلك أنما يقتضي الفساد ، بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عرفا .

وجه آخر لبطلان البيع هنا والمناقشة فيه

قوله ( رحمه الله ) : وقد يتخيل وجه آخر لبطلان البيع هنا . أقول : بناء على كون الإجازة هنا كاشفة كما هو الظاهر ، فيلزم أن يكون الرهن ملكا للبايع - أعني الراهن - والمشتري ، فيكون البيع والرهن متنافيين ، ولا يعقل تحققهما في زمان واحد ، فيكون نظير ما تقدم في