تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وأما في المقام فحيث إن المباشر للعقد إنما هو من له العقد دون الأجنبي كما في الفضولي ، وما بيده الإجازة إنما هو غير المالك ، أعني المرتهن ، الذي ليس العقد له ، فاسراء الدليل الوارد في النكاح إلى هنا يحتاج إلى علم الغيب ، وعليه فمقتضى القاعدة هنا هو النقل . ولكن تقدم في الفضولي أن مقتضى القاعدة هو الكشف الحقيقي ، لا بالمعنى الذي سلكه القوم بل بمعنى آخر ، وهو أن يكون المبيع ملكا للمشتري من الأول ، ولكن حين الإجازة لا من زمان العقد ، كما عرفت بما لا مزيد عليه ، وعليه فنقول بالكشف هنا أيضا على طبق القاعدة . وأما ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) هنا ، من أن القول بالكشف هناك يستلزمه هنا بالفحوى ، لأن إجازة المالك أشبه بجزء المقتضي ، وهي هنا من قبيل رفع المانع ، ومن أجل ذلك جوزوا عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة المرتهن ، مع أن الايقاعات عندهم لا تقع مراعي ، والاعتذار عن ذلك ببناء العتق على التغليب ، كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون ، مناف لتمسكهم في العتق بعمومات العتق . وفيه أنه لا وجه للأولوية ، فإن عدم جريان الفضولي في الايقاعات من جهة الاجماع والمتيقن منه ما كان الايقاع من الأجنبي ، فلا يعم بما إذا كان من المالك مع توقفه على رضاية الغير الذي ليس بمالك كما في عتق الراهن لكونه مشمولا للعمومات ، بل هو غير مربوط بباب الفضولي أصلا فضلا عن اقتضاء الأولوية الكشف .

الكلام في الإجازة بعد الرد

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه لا اشكال في أنه لا ينفع الرد بعد الإجازة وهو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني