تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) ، إذ المستفاد منه أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة في ايقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضا الله تعالى .

استدلال المصنف على صحة بيع الرهن بفحوى أدلة صحة بيع الفضولي

ثم إن المصنف استدل على صحة بيع الرهن بفحوى أدلة صحة بيع الفضولي ، وعن التذكرة : أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا ، ولكن الظاهر أن الأولوية ممنوعة من الطرفين . أما الثاني ، فلما أفاده المصنف ، من أن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله ( عليه السلام ) : لا بيع إلا في ملك لا يلزمه البطلان هنا . وأما الأول ، فلامكان الالتزام بصحة الفضولي وبطلانه هنا ، كما ذهب إليه الشيخ أسد الله التستري ، وذلك من جهة أن العمومات تشمل للعقد الفضولي بعد الإجازة وانتسابه إلى المالك ، لكون العقد عقده فيكون صحيحا ، بخلاف المقام فإنه كالعقد علي بنت الأخ والأخت صادر من المالك ابتداء من غير شمول العمومات لها ، فحيث إنه عقد واحد وليس له أفراد عديدة فلا تشمله العمومات بعد الإجازة أيضا . ولكن أجبنا عنه فيما سبق من العقد الفضولي أن العمومات شاملة لها بعد الإجازة للعمومات الزماني ، فإنه ليس منحصرا بصورة تعدد الأفراد
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فزق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو جائز ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 7 : 351 ، الفقيه 3 : 350 ، عنه الوسائل 21 : 114 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 529 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني