لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) ، إذ المستفاد منه أن كل عقد كان النهي
عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول
الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة في ايقاع العقد التي لا يمكن أن
يلحقها رضا الله تعالى .
استدلال المصنف على صحة بيع الرهن بفحوى أدلة صحة بيع الفضولي
ثم إن المصنف استدل على صحة بيع الرهن بفحوى أدلة صحة بيع
الفضولي ، وعن التذكرة : أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا ،
ولكن الظاهر أن الأولوية ممنوعة من الطرفين .
أما الثاني ، فلما أفاده المصنف ، من أن من استند في البطلان في
الفضولي إلى مثل قوله ( عليه السلام ) : لا بيع إلا في ملك لا يلزمه البطلان هنا .
وأما الأول ، فلامكان الالتزام بصحة الفضولي وبطلانه هنا ، كما ذهب
إليه الشيخ أسد الله التستري ، وذلك من جهة أن العمومات تشمل للعقد
الفضولي بعد الإجازة وانتسابه إلى المالك ، لكون العقد عقده فيكون
صحيحا ، بخلاف المقام فإنه كالعقد علي بنت الأخ والأخت صادر من
المالك ابتداء من غير شمول العمومات لها ، فحيث إنه عقد واحد وليس
له أفراد عديدة فلا تشمله العمومات بعد الإجازة أيضا .
ولكن أجبنا عنه فيما سبق من العقد الفضولي أن العمومات شاملة لها
بعد الإجازة للعمومات الزماني ، فإنه ليس منحصرا بصورة تعدد الأفراد
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال :
ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فزق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة
وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو جائز ( الكافي 5 : 478 ،
التهذيب 7 : 351 ، الفقيه 3 : 350 ، عنه الوسائل 21 : 114 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .