تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
المالية بعد ما سقط هذه العين بالخصوص عن الدوام . وعليه فالبدل بعد التبديل وقف لأجل كونه بدلا عن الوقف ، ولذا قلنا بعدم احتياجه في كونه وقفا إلى الصيغة كما تقدم ، ومن الواضح أنه بدل للمبدل في الحالة التي يجوز بيعه في هذه الحالة ، فالبدل أيضا يجوز بيعه مطلقا . وعليه فلا مانع من بيعه بالثمن أي النقود وكونها وقفا بالتبديل ، لكونها قائما مقام الوقف فيكون وقفا ثم تبديله ببدل آخر وهكذا ، كما أنه لو بدل الوقف من الأول بالعين الصالحة للانتفاع يجوز تبديلها بعين أخرى أيضا ، لما عرفت أن البدل ليس كالأصل حتى لا يجوز بيعه بل هو جائز البيع مطلقا من الأول ، بل كان قوام البدلية بالبيع ، وإلا يلزم مزية الفرع على الأصل ، لأن الفرض أنه بدل لما يجوز بيعه ، فالبدلية في حالة جواز البيع . لا يقال : إنه وإن كان يجوز بيع البدل مطلقا ولكنه لا بد وأن يكون في سلسلة الأبدال ، كل واحد من الأبدال جائز الانتفاع به ، وإلا فيكون الوقف لغوا ، إذ لا معنى لكون شئ وقفا مع أنه عديم النفع . فإنه يقال : يكفي في خروج كون النقود وقفا عن اللغوية كونها بدلا عن الأصل مقدارا من الزمان يمكن تحصيل بدل آخر يكون قابلا للانتفاع به مع بقاء عينه ، من ندرة تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تكون قابلة للانتفاع بها . وبالجملة لا مانع من الالتزام بكون النقود وقفا في سلسلة الأبدال ، نعم لا تكون وقفا من الأول كما عرفت . فتحصل أنه لا مانع من بيع الوقف بالنقود ثم اشتراء عين أخرى لينتفع بها الموقوف عليهم .