المالية بعد ما سقط هذه العين بالخصوص عن الدوام .
وعليه فالبدل بعد التبديل وقف لأجل كونه بدلا عن الوقف ، ولذا قلنا
بعدم احتياجه في كونه وقفا إلى الصيغة كما تقدم ، ومن الواضح أنه بدل
للمبدل في الحالة التي يجوز بيعه في هذه الحالة ، فالبدل أيضا يجوز بيعه
مطلقا .
وعليه فلا مانع من بيعه بالثمن أي النقود وكونها وقفا بالتبديل ، لكونها
قائما مقام الوقف فيكون وقفا ثم تبديله ببدل آخر وهكذا ، كما أنه لو بدل
الوقف من الأول بالعين الصالحة للانتفاع يجوز تبديلها بعين أخرى أيضا ،
لما عرفت أن البدل ليس كالأصل حتى لا يجوز بيعه بل هو جائز البيع
مطلقا من الأول ، بل كان قوام البدلية بالبيع ، وإلا يلزم مزية الفرع على
الأصل ، لأن الفرض أنه بدل لما يجوز بيعه ، فالبدلية في حالة جواز البيع .
لا يقال : إنه وإن كان يجوز بيع البدل مطلقا ولكنه لا بد وأن يكون في
سلسلة الأبدال ، كل واحد من الأبدال جائز الانتفاع به ، وإلا فيكون الوقف
لغوا ، إذ لا معنى لكون شئ وقفا مع أنه عديم النفع .
فإنه يقال : يكفي في خروج كون النقود وقفا عن اللغوية كونها بدلا عن
الأصل مقدارا من الزمان يمكن تحصيل بدل آخر يكون قابلا للانتفاع به
مع بقاء عينه ، من ندرة تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تكون قابلة
للانتفاع بها .
وبالجملة لا مانع من الالتزام بكون النقود وقفا في سلسلة الأبدال ، نعم
لا تكون وقفا من الأول كما عرفت .
فتحصل أنه لا مانع من بيع الوقف بالنقود ثم اشتراء عين أخرى لينتفع
بها الموقوف عليهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 476
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٧٦