تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

الجهة الثانية

في شراء العين الصالحة للانتفاع بها بهذا الثمن بالبيع الخياري ، ويقع الكلام هنا في أمرين : الأول : في جواز شراء البدل بالبيع الخياري وعدمه ، الثاني في اعتبار إذنهم في ذلك وعدمه ، وأنه هل يجب البيع مع مطالبتهم ذلك أم لا . 1 - ربما قيل بعدم جواز ذلك ، لأن الوقف يجب أن يكون مؤبدا ، والبيع الخياري في معرض الفسخ فلا يكون وقفا . وفيه أنه قد ظهر جوابه مما تقدم ، من أن وقفية البدل ليس على نسق وقفية المبدل ، لئلا يصلح للبدلية ما لا يكون قابلا للدوام ، بل يجوز تبديل الوقف بكل شئ حتى الخبز الذي نفعه باعدامه وبالفواكه ، غاية الأمر يبدل ذلك أيضا بشئ آخر وهكذا ، فيكون بهذه التبدلات المالية محفوظة التي تعلق غرض الواقف بكونها باقية وينتفع بثمرها . وعلى هذا فلا مانع من اشتراء دار أو دكان بهذا الثمن بالبيع الخياري ، فإن فسخ البايع فقد حصل النفع للموقوف عليهم الذي كان غرض الواقف هو ذلك ، بل معنى الوقف كان هو ذلك لما عرفت من أنه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، والثمن أيضا باق على حاله فيشتري به شئ آخر لينتفع به الموجودون والمعدومون ، وإن لم يفسخ فقد صار بدل الوقف أحسن منه لكونه يساوي بخمسة دنانير وما اشتري بثمنه يساوي عشرين دينارا . 2 - الظاهر أنه يجب الشراء ، سواء طالب البطن الموجود الشراء أم لا ، ولا وجه لتقييد وجوب الشراء بصورة المطالبة كما في المتن ، وذلك لأن الانتفاع بالوقف وإن كان حقا للبطن الموجود ولكن ليس لهم اسقاط ذلك