تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عينه لكونه من النقدين ، فقد عرفت أن النقدين لا يجوز وقفهما لعدم امكان الانتفاع بهما إلا بالاعدام ، إلا إذا كانا من الذهب والفضة وقصد بهما التزين ، فإنه يجوز وقفهما لذلك . وأما في غير هذه الصورة خصوصا النقود الفعلية القرطاسية فلا يجوز وقفها ، وعليه فلا يجوز دفعها إلى البطن الموجود لما عرفت من كون البدل كالمبدل مشتركا بين جميع البطون ، فحينئذ توضع عند أمين حتى يتمكن من شراء ما ينتفع به ، ولو وجد في ظرف التفحص من يبيع الدار مثلا ببيع خياري يفي ثمن الوقف بشرائه ، كما إذا كانت هناك دار تساوي ألف دينار فيبيعها المالك بالبيع الخياري بخمسة مائة دينار وكان ثمن الوقف أيضا خمسة مائة دينار فيجوز ذلك ، فإن فسخ البيع بعده فيرد الثمن مع انتفاع الطبقة الموجود في البين وإن لم يفسخ فيكون بدل الوقف أقوى وأنفع من الوقف فينتفع به الموجودين والمعدومون . ثم قال : ولو طلب ذلك البطن الموجود فلا يبعد وجوب إجابته ، ولا يعطل الثمن حتى يؤخذ ما يشترى به من غير خيار . أقول : وفي كلامه ( قدس سره ) جهات من البحث :

الجهة الأولى

أنه هل يجوز بيع الوقف بالدرهم والدينار خصوصا إذا كانت مما لا ينتفع به إلا باعدام موضوعه . قال المحقق الإيرواني ( 1 ) : إن البدل لا بد وأن يكون عينا صالحة لأن توقف من جهة اشتمالها على المنفعة ، فلو كان مما لا منفعة فيه كالدراهم لو فرضنا ذلك فيها لم يجز جعله بدلا ، والوجه في ذلك هو أن الواقف
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 176 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 474 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني