تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
حق تقديري وتعليقي ، وعليه فيجب دفع الثمن إلى البطون الموجودة لكونهم مالكين له ، والناس مسلطون على أموالهم . نعم لو كان الثمن في معرض الخطر مع الدفع إليهم يجعل عند أمين ، ولكنه ليس مختصا بثمن الوقف ، بل الأمر كذلك في أصل الوقف أيضا ، بل في كل من كان الوقف في يده ، ولو كان ناظرا وخيف منه لكونه غير مبالي في الدين وأكل أموال الناس ، فإنه حينئذ يجب استنقاذ الوقف منه ووضعه عند أمين .
إذا اتجر بالوقف ربحه للبطن الموجود أو كالعين مشترك بين البطون ؟ قوله ( رحمه الله ) : نعم لو رضي الموجود بالاتجار به ، وكانت المصلحة في التجارة جاز مع المصلحة إلى أن يوجد البدل . أقول : لا شبهة في جواز الاتجار بثمن العين الموقوفة ما لم يوجد البدل مع رضاية الموقوف عليهم ، وأما بدونها فلا ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . وإنما الكلام في أنه هل يكون ربحه كمنافع العين الموقوفة للبطن الموجود أو أنه كالعين في اشتراك البطون ، فيه وجهان ، الظاهر هو الثاني ، فإن الثمن كالمبيع وربحه بمنزلة جزء المبيع لا بمنزلة منفعته ، فلا يختص به البطن الموجود ، فهذا نظير اعطاء الوقف الذي يساوي بعشرة دنانير وأخذ شئ آخر بدله الذي يساوي بخمسين دينارا ، فإن ما يحاذي بخمسين قائم مقام ما يحاذي بعشرة ، فيكون كله وقفا كالمبدل ، وليس ذلك مثل الايجار ، فإن الأجرة من منافع العين الموقوفة فتكون ملكا طلقا للموقوف عليهم .