تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولو بالرضا بعدم الشراء ليقف الوقف عن الانتفاع به مدة ، وذلك لأن كون الوقف بحيث ينتفع به مع بقاء عينه مما جعله الواقف كذلك ، فلا بد بحسب انشاء الواقف وامضاء الشارع له أن يجعل الوقف هكذا ، فما دام العين موجودة فهو وبعد تبديلها بالعين الأخرى فلا بد وأن يجعل بدله هكذا ، وإن لم ينتفع البطن الموجود بنفعه أو رضي ببقائه بلا نفع ، فإن رضايته بذلك وعدم رضايته أو انتفائه وعدمه بأن لم يأخذ نفعه أصلا ليس ميزانا في المطلب ولا يوجب تغيير انشاء الواقف .

الجهة الثالثة

في جعل الثمن عند أمين مع عدم التمكن من شراء البدل ، فهل يجب ذلك أم لا بل يجوز دفعه إلى الموقوف عليهم . فقد عرفت أنه ذكر المصنف أنه حيث كان الوقف حقا للبطون الموجودة والبطون المعدومة وكونهم شركاء في ذلك ، فإن وجد ما ينتفع به البطون الموجود يجب شراؤه ولو بالبيع الخياري ينتفع به الموجودين مع بقاء مال الوقف لنفع البطن المعدوم ، وإلا فلا يجوز دفع الثمن إلى البطن الموجود ، فإنه كالمال المشترك ، فهل يجوز دفع المال المشترك إلى بعض الشركاء ، إذن فيجب وضعه عند أمين إلى أن يوجد ما يمكن أن يكون بدلا للوقف ، فيشتري به لينتفع به البطن الموجود والبطن المعدوم . وفيه أنك عرفت في بحث الأمس أن المعدومين ليس لهم حق في الوقف أصلا فضلا عن كونهم شريكا فيه ، وإنما العين الموقوفة ملك للموقوف عليهم ، نعم فالواقف بحسب انشائه جعله للبطون المعدومة على تقدير موت البطون الموجودة وبقاء العين الموقوفة ، فليس لهم إلا