ومن الواضح أن الحاكم الشرعي ولي القهر .
وفيه أولا : أنه لا كلية لذلك ، بأن يكون البطن الثاني قاصرا عن الوقف
لكونه من المعدومين ، لجواز وجودهم ووجود البطن الثالث ، نعم يصح
هذه الدعوى في غير الموجودين ، فلا وجه لدعوى كون الحاكم وليا لغير
البطن الموجود لقصورهم على الوقف للعدم .
وثانيا : أن المعدومين ليسوا مالكين للوقف ولا أن لهم حقا فيه بالفعل
ليكون الحاكم وليا لهم في حفظ حقهم ، غاية الأمر أن الواقف جعل لهم
في انشاء الوقف حقا تعليقيا ، بمعنى إذا ماتت الطبقة الأولى فتنتقل
الموقوفة إلى الطبقة الثانية لا إلى الورثة ، وعليه فلا موضوع لولاية
الحاكم لهم أصلا .
ثم ذكر المصنف في ضمن هذا الفرع فرعا آخر ، وهو أنه بناء على كون
نظارة الوقف للحاكم أو للناظر أو للموقوف عليهم في البيع ونحوه ، فهل
للناظر على الأصل نظارة للبدل أيضا فيتصدى هو ببيعه وشرائه أم لا .
والظاهر أن هذا أيضا تابع لقصد الواقف وجعله كما ذكرناه في رجوع
أمر الأصل إلى الحاكم أو إلى الناظر أو إلى الموقوف عليهم ، فمع
الاطلاق فيكون للموقوف عليهم ، لأن الناس مسلطون على أموالهم .
فروع
قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه لو لم يمكن شراء بدله ولم يكن الثمن مما ينتفع به .
أقول : فذكر المصنف هنا فروعا :
1 - كيف يعمل إذا لم يمكن شراء البدل ولم يكن الثمن مما ينتفع به ؟
أنه إذا لم يمكن شراء البدل للمبدل ولم يكن الثمن مما ينتفع به مع بقاء