تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
انشاء الوقف ، وليس منها عدم بيعه بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف ، وإن ذكر في متن العقد . ثانيا : ولو سلم أن المأخوذ في الوقف ابقاء العين ، فإنما هو مأخوذ فيه من حيث كون المقصود انتفاع البطون به مع بقاء العين والمفروض تعذره هنا . أقول : لا وجه لما أفاده أولا ، فإنه يرد عليه : أولا : أنه مناقض لما استدل به سابقا على عدم جواز بيع الوقف . وثانيا : أنه لا وجه لتخصيص الرواية بالكيفيات مع شمول اطلاقها للبيع أيضا ، فيحكم بعدم جواز بيع الوقف وعدم جواز التصرف فيه على غير جهة قصد الواقف أخذا بالاطلاق . وثالثا : على فرض عدم شمولها للكيفيات ، فالأدلة الأخرى الناظرة على امضاء الوقف على طبق المعنى اللغوي ، الذي عبارة عن الحبس والسكون ، وعلى طبق المعنى الشرعي الذي ذكره الفقهاء ، أعني حبس العين وتسبيل الثمرة كافية في المانعية ، فلم ترد الأدلة المانعة على نحو التعبد ، فعدم جواز بيع الوقف ليس للتعبد . نعم ما أفاده ثانيا ، من اعتبار ابقاء العين في مفهوم الوقف ولكن اعتبر ذلك مقيدا بانتفاع البطون ، فمع عدم امكان الانتفاع فلا يكون حقيقة الوقف متحققة هنا ، من حيث جواز البيع فقط لا من الجهات الأخرى بحيث يكون الوقف مطلقا باطلا . فحينئذ لا تمنع عن البيع الأدلة المانعة بوجه ، لما عرفت أنها مسوقة لامضاء ما اعتبر في مفهوم الوقف فقط وليست ناظرة إلى جهة التأسيس ، فمع انتفاء حقيقة الوقف ومفهومه من جهة جواز البيع فلا تبقى في البين أدلة الامضاء أيضا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 459 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني