تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وعن بدلها ، حيث قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع ، فهذا لا محصل له ، فضلا عن أن يحتاج إلى نظر ، فضلا عن امعانه ، وإن أريد به انتفاء أصل الوقف كما هو ظاهر كلامه ، حيث جعل المنع من البيع من مقومات مفهوم الوقف . ففيه مع كونه خلاف الاجماع إذ لم يقل أحد ممن أجاز بيع الوقف في بعض الموارد ببطلان الوقف وخروج الموقوف عن ملك الموقوف عليه إلى ملك الواقف ، أن المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه بل هو في غير المساجد وشبهها قسم من التمليك ، ولذا يطلق عليه الصدقة ويجوز ايجابه بلفظ تصدقت ، إلا أن المالك له بطون متلاحقة ، فإذا جاز بيعه مع الابدال كان البايع وليا عن جميع الملاك في ابدال مالهم بمال آخر - الخ . والذي ينبغي أن يقال في توجيه كلام صاحب الجواهر وشيخه وجوه : 1 - أن يكون معنى قولهم : إذا جاز البيع بطل الوقف هو صيرورة الوقف ملكا للواقف ورجوعه إلى ملكه ، فهو بعيد ، فإنه بعد خروجه عن ملكه فلا مقتضي لكونه مالكا له ثانيا . 2 - أن يخرج من الوقفية وصارت ملكا طلقا للموقوف عليهم ، بحيث لهم أن يفعلوا فيه ما شاؤوا من البيع والهبة والإعارة والإجارة كبقية أموالهم الشخصية ، وهذا أيضا لا يقتضي له ، فكلا القسمين لا يحتاج إلى نظر ، فضلا عن احتياجهما إلى إمعان النظر . 3 - أن يكون الوقف باطلا من جهة ، بمعنى بطلانه من الجهة التي عرض له ما يجوز البيع فقط لا من بقية الجهات ليصير ملكا طلقا للموقوف عليهم ، أو يرجع إلى ملك الواقف ، ومن الواضح أن هذا يحتاج إلى إمعان النظر فضلا عن النظر .