تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
كونها كذلك فرواية الحلبي بعين ذلك المضمون والألفاظ ، فهي صحيحة . ومع الغض عن جميع ذلك فلا وجه لتوهم انجبار ضعفها بعمل المشهور ، إذ لم ينقل القول بالتفصيل إلا عن العلامة ، وذكر الاجماع في كلامه لعله سهو من قلم صاحب الجواهر ، على أنه لا نسلم أصل الانجبار كما لا يخفى . وهذا الجمع بحسب الكبرى وإن كان صحيحا كما ذكرناه في التعادل والتراجيح ، وقلنا إن المناط في باب التعارض هو تعارض الحجتين ، ولو بعد ملاحظة النسبة بين بعضها مع بعض الآخر ، ولا يقتصر النظر فيه إلى التعارض البدوي . ولكن يرد على هذا الجمع بالخصوص هنا أمران : 1 - أنه إن كان النظر في الأراضي المملوكة بما كان مملوكا به مطلقا ولو كان الاحياء مبدأ في التملك ، وإلا فالأسباب القريبة للتملك هو غير الاحياء ، فلا يبقى مورد لرواية سليمان بن خالد إلا نادرا فيلزم حملها على المورد النادر فهو بعيد ، إذ قلما توجد من الأراضي أن لا ينتهي مبدأ التملك فيها إلى الاحياء ، فإن أصل التملك في أكثرها هو ذلك ، نعم قد يكون المبدأ فيه هو قطع الأرض من الأئمة ( عليهم السلام ) لشخص . وبالجملة بعد قيد رواية سليمان بن خالد برواية الكابلي فاختصت رواية سليمان بالأراضي المملوكة بغير الاحياء ، وإذا قلنا بأن المراد من الأراضي المملوكة بالاحياء مطلق ما كان أصلها مملوكة بالاحياء ، فلم يبق مورد لرواية سليمان إلا نادرا ، فلا يمكن الالتزام بذلك ، وإن كان النظر في سببية الاحياء أو غيره التملك إلى السبب القريب دون السبب البعيد .