تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه فيها ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال : فليرد إليه حقه ( 1 ) . وهاتان الروايتان متحدتان من حيث المضمون والألفاظ . وقد يقع التعارض بين الطائفتين ، وحيث إن روايتي سليمان بن خالد والحلبي مطلق من حيث إن الملك كان مستندا بخصوص الاحياء أو كان مستندا إلى غيره من الشري والهبة ونحوهما ، بحيث يمكن أن تكون الخربة من الملك بالاحياء أو الملك بالشراء ، ورواية الكابلي دالة على أن الملك أو الاختصاص كان من جهة الاحياء فقط ، وإنما صارت الخربة عن الملك بالاحياء فتكون رواية الكابلي مقيدة لرواية سليمان بن خالد ، فتكون رواية ابن خالد مختصة بخصوص التملك بغير الاحياء . وحيث إن رواية ابن وهب كانت مطلقة من حيث إن الملك بالاحياء أو بغيره فتكون رواية سليمان بعد التقييد خاصة ، ورواية ابن وهب عامة بعد انقلاب النسبة فتكون رواية ابن وهب مقيدة برواية سليمان بن خالد ، فتصير النتيجة أن الأرض التي كانت مملوكة بالاحياء أو متعلقا لحق المحيي بذلك فليس فيها حق لمن تركها ، أعني المحيي الأول ، وأما لو كان المالك الأول مالكا بغير الاحياء كالشراء نحوه وتركها أو أخربها وعمرها شخص آخر ، فلا بد من أداء حقه لسبق حقه عليه ، وعليه فيثبت القول بالتفصيل المحكي عن العلامة . فربما ترمي رواية سليمان إلى ضعف السند تارة وإلى الارسال أخرى ، كما في البلغة وحاشية بعض مشائخنا المحققين ( 2 ) ، إذ لا نعرف وجها لها بعد كونها صحيحة السند ، فإنه لا شائبة في سندها بوجه ، وعلى تقدير
هامش
1 - التهذيب 7 : 155 ، عنه الوسائل 25 : 426 . 2 - حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على المكاسب : 246 .