العلامة في التذكرة ، بل في الجواهر ( 1 ) نقل الاجماع عنه على ذلك ، إلا أن
كلام العلامة خال عنه وليس فيه دعوى الاجماع ، بل ولم ينقل من أحد
قبل العلامة .
وقد استدل على كون الثاني أحق من الأول بروايات الاحياء ، فإن
اطلاق الأخبار الدالة على أن من أحيا أرضا فهي له ( 2 ) ، كون المحيي الثاني
أحق .
وفيه أن تلك الأخبار باطلاقها دلت على أحيي أرضا فهي له ، من غير
تقييد بكونها للمحيي ما دام الحياة أو مطلقا ولو بعد الخراب ، وعلى هذا
فهي تدل على كون الأول أحق بها من الثاني ، إذ بعد كون الأرض متعلقا
لحق الغير أو كونها ملكا للغير فلا تكون مشمولة لأدلة الاحياء ، فإن أدلة
عدم جواز التصرف في ملك الغير أو حقه حاكمة على أدلة الاحياء
وجواز التصرف في المباحات الأصلية ، ولا تعارض بينها ، وإلا فلزم
ملاحظة التعارض بين أدلة حرمة التصرف في مال الغير وبين عمومات
أدلة صحة البيع وتجارة عن تراض ونحوها .
وبالجملة لا وجه للاستدلال في المقام بأدلة الاحياء كما لا يخفى .
والعمدة في المقام الاستدلال على ذلك بالأخبار الدالة على أن من
أتى الأرض الخربة فأحياها فهي له ، وقد ذكر ذلك في جملة من
الروايات .
والعمدة منها صحيحتان :
هامش
1 - الجواهر 22 : 346 .
2 - عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض
وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ( الكافي 5 : 279 ، التهذيب 7 : 152 ، الإستبصار 3 : 107 ، عنهم
الوسائل 25 : 412 ) ، صحيحة .