تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سنتين أو ثلاث سنوات للتقوية ، وأما إذا صار أكثر فيبتني ذلك بالمسامحة وبتعطيل مال الإمام ( عليه السلام ) وما هو وقف للعباد ، وقد ذهب إلى عدم كون مطلق الأراضي ملكا لأحد جملة من الأعاظم كصاحب البلغة وغيره . وبالجملة لا شبهة في أنه بناء على عدم كون الأرض ملكا لأحد يكون أولوية المحيي الثاني بمكان من الوضوح ، لعدم لزوم التصرف في دليل حرمة التصرف في مال الغير ، وأما بناء على أن الأرض تملك كما هو المشهور والمعروف فكذلك أيضا ، فإنه بمقتضى ما دل على أولوية المحيي الثاني وكونه أحق بالأرض المحياة من المحيي الأول نلتزم بالتصرف في أدلة حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، فإن إذن الشارع أسبق وشرط الله قبل شرطكم كما في رواية الطلاق ( 1 ) . وعلى كل حال نقيد بهما معا روايتي سليمان بن خالد والحلبي ، فتصير النتيجة أن المحيي الثاني أحق بالأرض ، فليس للأول مزاحمته لكونه كسائر الناس في ذلك ، ولا حق له في الأرض ، إلا أن يكون الخراب بنفسه أو لمنع الجائر والغاصب عن الاحياء ، أو لكثرة الماء وطغيان الشط عليه ونحوها . فإن في أمثال ذلك فلا يزول حق المحيي الأول بل هو أحق بالأرض ، وإن جاءها الثاني فأحياها وعمرها فليرد إلى الأول حقه ، وهذا هو القول الرابع في المسألة ، والظاهر لم يقل به أحد فيما نعلم .
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفي لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها ( التهذيب 7 : 370 ، الإستبصار 3 : 231 ، عنهما الوسائل 21 : 297 ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 410 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني