تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
إحداهما : صحيحة الكابلي ، فإن فيها : والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي وله ما أحل منها ، فإن تركها أو أخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ( 1 ) . ثانيهما : صحيحة ابن وهب ، فإن فيها : قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض لله عز وجل ولمن عمرها ( 2 ) . فإن مقتضى هاتين الصحيحتين أن الحق للثاني ، وأما الأول فسقط حقه بخراب الأرض وليس له فيها حق . ولكن في المقام صحيحتان تدلان على عدم زوال حق الأول بذلك ، بل يحب على الثاني أن يعطي حق الأول من الأرض : إحداهما صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقه ( 3 ) . ثانيهما صحيحة الحلبي وفيها : عن الرجل يأتي الأرض الخربة الميتة
هامش
1 - عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين - الحديث ( الكافي 5 : 278 ، التهذيب 7 : 152 ، عنهما الوسائل 25 : 414 ) ، صحيحة . 2 - الكافي 5 : 279 ، التهذيب 7 : 152 ، عنهما الوسائل 25 : 414 . 3 - التهذيب 7 : 148 ، 7 : 201 ، عنهما الوسائل 25 : 414 .