إحداهما : صحيحة الكابلي ، فإن فيها : والأرض كلها لنا ، فمن أحيى
أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي
وله ما أحل منها ، فإن تركها أو أخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من
بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ( 1 ) .
ثانيهما : صحيحة ابن وهب ، فإن فيها : قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها
فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها
فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض لله عز وجل ولمن عمرها ( 2 ) .
فإن مقتضى هاتين الصحيحتين أن الحق للثاني ، وأما الأول فسقط حقه
بخراب الأرض وليس له فيها حق .
ولكن في المقام صحيحتان تدلان على عدم زوال حق الأول بذلك ،
بل يحب على الثاني أن يعطي حق الأول من الأرض :
إحداهما صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها
ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال :
فليؤد إليه حقه ( 3 ) .
ثانيهما صحيحة الحلبي وفيها : عن الرجل يأتي الأرض الخربة الميتة
هامش
1 - عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن
الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ،
ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين - الحديث ( الكافي 5 : 278 ،
التهذيب 7 : 152 ، عنهما الوسائل 25 : 414 ) ، صحيحة .
2 - الكافي 5 : 279 ، التهذيب 7 : 152 ، عنهما الوسائل 25 : 414 .
3 - التهذيب 7 : 148 ، 7 : 201 ، عنهما الوسائل 25 : 414 .