تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بحيث لا يكون الخراب بالترك الاختياري واخرابا من المحيي . ورواية ابن وهب وإن كانت في نفسها أعم من كون الملكية بالاحياء أو بغيرها ، لعدم فرض الاحياء فيها ، ولكنها أخص من رواية سليمان بن خالد ، لأن الخراب فيها من الترك الاختياري أو الخراب الاختياري ، كما هو مقتضى عطف أخربها على تركها في رواية الكابلي ، ورواية الكابلي مختصة بخصوص التملك بالاحياء وإن كانت من جهة الترك والخراب مساوية ، فتكون أخص من رواية ابن وهب . فمفاد كلا الخاصين هو أن المحيي أحق بما أحياه من الأرض الخربة ، سواء كانت مملوكة بالاحياء أو بغيرها ، وأنه لا حق للمحيي الأول ، فلا بعد في ذلك . فهو واضح بناء على عدم كون الأراضي مملوكة لأحد ، كما اخترناه ، للروايات الدالة على أن الأرض كلها للإمام ( عليه السلام ) ، وإن كان قد ورد لها تخصيص في جملة من الموارد ، كالأملاك الشخصية والموارد المفتوحة عنوة وغير ذلك ، وأن من وضع عليه اليد بالاحياء أو العمل لا يزيد إلا حق الاختصاص والأولوية ، بل في رواية سهل : إن الأرض كلها لله فهي وقف للعباد ( 1 ) ، ولكنها ضعيفة . ومن الواضح أنه لا يجوز تعطيلها ، لأن غرض الشارع عمارة الأراضي وأنها ليست كسائر الأملاك كالكتب ونحوها حتى يفعل مالكها فيها ما يشاء ، ولو عطلها خمسين سنة ، بل في بعض الروايات : لا يجوز تعطيل الأرض أزيد من ثلاث سنوات ، فإن طبع الأرض تقتضي أن تعطل سنة أو
هامش
1 - عن يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قال : إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره ( الكافي 5 : 297 ، التهذيب 7 : 232 ، عنهما الوسائل 25 : 433 ) ، ضعيفة لسهل بن زياد .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 409 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني