تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وهذا القسم عين القسم الأول ، غاية الأمر حصل فيه الاحياء الذي سبب الملكية أو سبب لحق الاختصاص ، فالبحث عن أن المحيي يملك أو لا يملك ، يعني عن البحث عن أن الحياة في الأرض توجب الملكية أم لا . فتحصل أن الأرض التي كانت عامرة بالأصل فهي للإمام ( عليه السلام ) ولكن حللها للشيعة ومن عمل فيها ، بل في بعض الروايات وقف للعباد ( 1 ) ، وإن كان ضعيفا لوجود سهل بن زياد في طريقه ، وهي ليست ملكا لأحد ولا تملك بالحيازة ، وكذلك أشجارها لكونها تابعة للأرض ، ومن نماءاتها فلا ينفك حكمها عنها . نعم يمكن دعوى السيرة القطعية على أن من حاز من أشجارها ملكها ، ولو كان المحيز من أهل الخلاف ، بل من أهل الذمة من الكفار ، إذ لم نسمع إلى الآن من ردع الحطابين من غير الشيعة عن شغلهم وأخذ الأئمة ( عليهم السلام ) وغيرهم من المتشرعة الحطب من أهل الذمة إذا حازوها وجاؤوا بها إلى البلاد للبيع والشري ، بل يعاملون معها معاملة الملك ويشترونها منهم ، فلو كانت الحيازة فيها لا توجب الملكية وكانت الأخشاب والأحطاب باقية على ملك مالكها أعني الإمام ( عليه السلام ) لكانوا يعاملون معها معاملة مال الغير ، فهل يملك أحد ما أخذه من أرض الغير من الأشجار والأحطاب . وبالجملة وإن كانت الأرض المعمورة بالأصل للإمام ( عليه السلام ) ولا تكون ملكا لأحد بالحيازة وكانت نماءاتها تابعة لها حسب القاعدة ، ولكن ننفك بين الأرض ونمائها بالسيرة القطعية القائمة على ملكية المحيز بما حازه
هامش
1 - عن يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قال : إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره ( الكافي 5 : 297 ، التهذيب 7 : 232 ، عنهما الوسائل 25 : 433 ) ، ضعيفة لسهل بن زياد .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 402 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني