جهة عدم العلم بعدالته وولايته ، إذ الولي على مال الصغير أنما هو
العادل ، فما لم نحرز ذلك لم نحرز أن الفعل صدر من الولي وأن شراءنا
ممن له التصرف في ماله ، فلا يجوز الاقدام عليه قبل الاحراز .
وهذا بخلاف ما صدر الفعل عن الولي مع العلم بكونه وليا جزما
وشككنا في عدالته وفسقه ، فإن الولاية ونفوذ التصرف فيه محرز قطعا
وإنما الشك في أمر آخر غير مربوط بالولاية وبنفوذ التصرف ، فكم فرق
بينهما .
ثم لو أخبر الفاسق على وقوع الفعل كاخباره على وقوع الصلاة على
الميت أو بوقوع التصرف من العادل مثلا لا يسمع اخباره ، إذ لا دليل على
حجية خبر الفاسق ولا دليل على الاعتبار في خصوص المقام ، بل يسمع
قول المخبر بوقوع الفعل وإن لم يكن عادلا ، بناء على اختصاص أدلة
اعتبار الخبر بالأحكام وعدم شموله على الموضوعات ، وما نحن فيه
أيضا كذلك ، فلا بد من ترتيب الأثر عليه من قيام البينة على ذلك كما هو
واضح لا يخفى ، فافهم .
بيان آخر للبحث عن العمومات الواردة
والحاصل أنه يقع الكلام في جهتين : الأولى : في اعتبار العدالة في
تصرف المتصرف وعدم اعتبارها فيه ، والثانية : في مشروعية معاملة
الغير مع المباشر ، وأنه هل يعتبر عدالة المباشر أم لا ، وإنما لم نعتبر
اعتبارها في جهة الأولى .
1 - في اعتبار العدالة في تصرف المتصرف وعدم اعتبارها فيه
أما الجهة الأولى ، فقد عرفت أن المصنف لم نعتبر العدالة في تصرف