تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
جهة عدم العلم بعدالته وولايته ، إذ الولي على مال الصغير أنما هو العادل ، فما لم نحرز ذلك لم نحرز أن الفعل صدر من الولي وأن شراءنا ممن له التصرف في ماله ، فلا يجوز الاقدام عليه قبل الاحراز . وهذا بخلاف ما صدر الفعل عن الولي مع العلم بكونه وليا جزما وشككنا في عدالته وفسقه ، فإن الولاية ونفوذ التصرف فيه محرز قطعا وإنما الشك في أمر آخر غير مربوط بالولاية وبنفوذ التصرف ، فكم فرق بينهما . ثم لو أخبر الفاسق على وقوع الفعل كاخباره على وقوع الصلاة على الميت أو بوقوع التصرف من العادل مثلا لا يسمع اخباره ، إذ لا دليل على حجية خبر الفاسق ولا دليل على الاعتبار في خصوص المقام ، بل يسمع قول المخبر بوقوع الفعل وإن لم يكن عادلا ، بناء على اختصاص أدلة اعتبار الخبر بالأحكام وعدم شموله على الموضوعات ، وما نحن فيه أيضا كذلك ، فلا بد من ترتيب الأثر عليه من قيام البينة على ذلك كما هو واضح لا يخفى ، فافهم .

بيان آخر للبحث عن العمومات الواردة

والحاصل أنه يقع الكلام في جهتين : الأولى : في اعتبار العدالة في تصرف المتصرف وعدم اعتبارها فيه ، والثانية : في مشروعية معاملة الغير مع المباشر ، وأنه هل يعتبر عدالة المباشر أم لا ، وإنما لم نعتبر اعتبارها في جهة الأولى .

1 - في اعتبار العدالة في تصرف المتصرف وعدم اعتبارها فيه

أما الجهة الأولى ، فقد عرفت أن المصنف لم نعتبر العدالة في تصرف
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني