تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فلا وجه له أن يفرق بين المسألتين ، بل يشكل الأمر حينئذ لو كان المتصدي هو العادل وشككنا في كونه اصلاحا في حق الصغير ومراعاة له أم لا ، فيكون أصل عنوان الاصلاح مشكوكا فلا يحرز بأصالة الصحة ، ولعل إلى ما ذكرناه أشار بالأمر بالتدبر ، فافهم .

بحث في أصالة الصحة ومورد جريانها

والذي ينبغي أن يقال : إنه ليس لنا دليل لفظي دل على حجية أصالة الصحة وكونها من الأصول المعتبرة . وأما قوله : ضع فعل أخيك المسلم على أحسنه ( 1 ) ، فقد قرر في محله أنه خارج عن حدود أصالة الصحة التي من الأصول المعتبرة في الفقه ، فإن مورد : ضع فعل أخيك على أحسنه هو عدم حمل فعل الأخ على الحرام . مثلا لو علم أنه تكلم بشئ فيحمل على أحسنه من أنه لم يفحش لا أنه حمل على أنه سلم ليكون رده واجبا ، وكذلك عامل معاملة فتحمل على أنها ليست ربوية لا أنها معاملة صحيحة . فالمقصود أنه حكم أخلاقي نظير : صدق أخيك ولو يجيئوك خمسون قسامة فكذبهم ( 2 ) ، فمعناه لا ترتب الأثر على قولهم فاحمل كلامه على
هامش
1 - عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ( الكافي 12 : 302 ، عنه الوسائل 12 : 302 ) ، ضعيفة . 2 - عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكرهه ، فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبك ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم مروته ، فتكون من الذين قال الله : إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ( ثواب الأعمال : 295 ، عنه الوسائل 12 : 295 ) ، ضعيفة .