تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فنحمل على الصحة ، إذ الواجب هنا هي الصلاة الصحيحة ، وقد علم صدور أصلها من الفاسق وإذا شك في صحتها أحرزت بأصالة الصحة بخلافه هنا ، إذ عرفت أن الواجب هو العنوان البسيط فلم يتحقق في الخارج . وهو كاخبار الفاسق بوقوع الصلاة على الميت ثم نزله منزلة بلوغ البايع ، فإنه لا يحرز بأصالة الصحة ، ثم حكم بجريانها فيما إذا وجد الثمن في يد الفاسق من مال الصغير وتردد الأمر بين كون الثمن ملكا للصغير أو المثمن ، فبأصالة صحة المعاملة من الطرفين يحكم بكون الثمن من مال الصغير ثم أمر بالتدبر . ويرد عليه أولا : أنه ليس في الأدلة السابقة ما يدل على أن الموضوع في المقام هو اصلاح مال ومراعاة الحال ليكون الشك فيه شكا في أصل تحققه ، فلا يمكن احرازه بأصالة الصحة ، بل الظاهر منها عدم جواز التصرف في ماله إلا بوجه عينه الشارع ، وذلك الوجه هو الوجه الحسن على ما ذكر في الآية ، فالموضوع في المقام هو عنوان القرب المشروط بكون على وجه حسن ، فأصل القرب محرز بالوجدان ، فشرطه فهو كونه بوجه حسن بأصالة الصحة . وبالجملة أنه لا وجه للمنع عن جريان أصالة الصحة بوجه ، ولو كانت الآية إلا بالتي هي أصلح ، فإنه حينئذ تكون الأصلحية شرطا للقرب لا موضوعا للحكم . وثانيا : على تقدير كون الموضوع هو اصلاح المال فلا وجه لاجراء أصالة الصحة فيما إذا تردد الأمر بين كون مال الصغير هو الثمن أو المثمن ، إذ مجرد التردد لا يوجب اجراء أصالة الصحة ، فأصل عنوان اصلاح المال مشكوك الوجود فلا يحرز بأصالة الصحة .