المتصرف في مال الصغير مع فقدان الولي ، وتمسك في ذلك بقوله ( عليه السلام ) :
عونك الضعيف من أفضل الصدقة ( 1 ) ، وقوله تعالى : ولا تقربوا مال
اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 2 ) ، فيجوز أن يتصرف الفاسق في مال الصغير ولو
لم يستأذن من الحاكم .
وفيه أنك قد عرفت عدم جواز تصرف الفاسق في مال الصغير إلا مع
الاستيذان من الولي أو الحاكم ، وأما عون الضعيف من أفضل الصدقة
فعلى تقدير قبول الصحة فلا دلالة فيه على المقصود ، إذ هو ناظر إلى
مطلوبية الكبرى فلا يشمل ما يشك في كونه عونا ، إذ لا يتكفل الكبرى
على ايجاد الصغرى ، وكذلك قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي
هي أحسن ، إذ هو لا يثبت أن تصرف الفاسق من القرب الحسن .
مضافا إلى دلالة الروايات المتقدمة على اعتبار العدالة كما عرفت ،
إذن فلا يجوز لغير العادل التصرف في مال الصغير بمقتضى الأصل الذي
عرفته .
2 - في جواز الشرى ممن ليس بعادل
وأما الجهة الثانية ، أعني جواز الشري ممن ليس بعادل ، فقد اعتبر
المصنف العدالة هنا للرواية المتقدمة ، بل حكم بوجوب أخذ المال من
يده ، ولا يمكن تصحيحه بحمل فعل المسلم على الصحيح بأصالة
الصحة ، إذ الموضوع هنا عنوان بسيط أعني اصلاح مال الصغير ، فنشك
في تحققه وعدمه فلا يحرز بأصالة الصحة .
وليس ذلك مثلا اتيان صلاة الميت فإنها بعد تحققها في الخارج
هامش
1 - مر ذكره عن الوسائل 15 : 141 .
2 - الأنعام : 152 .