تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
المتصرف في مال الصغير مع فقدان الولي ، وتمسك في ذلك بقوله ( عليه السلام ) : عونك الضعيف من أفضل الصدقة ( 1 ) ، وقوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 2 ) ، فيجوز أن يتصرف الفاسق في مال الصغير ولو لم يستأذن من الحاكم . وفيه أنك قد عرفت عدم جواز تصرف الفاسق في مال الصغير إلا مع الاستيذان من الولي أو الحاكم ، وأما عون الضعيف من أفضل الصدقة فعلى تقدير قبول الصحة فلا دلالة فيه على المقصود ، إذ هو ناظر إلى مطلوبية الكبرى فلا يشمل ما يشك في كونه عونا ، إذ لا يتكفل الكبرى على ايجاد الصغرى ، وكذلك قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ، إذ هو لا يثبت أن تصرف الفاسق من القرب الحسن . مضافا إلى دلالة الروايات المتقدمة على اعتبار العدالة كما عرفت ، إذن فلا يجوز لغير العادل التصرف في مال الصغير بمقتضى الأصل الذي عرفته .

2 - في جواز الشرى ممن ليس بعادل

وأما الجهة الثانية ، أعني جواز الشري ممن ليس بعادل ، فقد اعتبر المصنف العدالة هنا للرواية المتقدمة ، بل حكم بوجوب أخذ المال من يده ، ولا يمكن تصحيحه بحمل فعل المسلم على الصحيح بأصالة الصحة ، إذ الموضوع هنا عنوان بسيط أعني اصلاح مال الصغير ، فنشك في تحققه وعدمه فلا يحرز بأصالة الصحة . وليس ذلك مثلا اتيان صلاة الميت فإنها بعد تحققها في الخارج
هامش
1 - مر ذكره عن الوسائل 15 : 141 . 2 - الأنعام : 152 .