كالطفل ونحوه ، ولكنه إنما ثبت له بأدلة أخرى كما لا يخفى ، فافهم ،
وأنه ليسوا ممن يجب إطاعتهم في أوامرهم الشخصية .
وأما ما ذكره المصنف من قوله ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : أولى الناس
بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا ، إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ( 1 ) ، إذ
الظاهر من ذلك شموله بالولاية واستقلالهم في التصرف في أموال الناس
وأنفسهم ، فالظاهر كونها أجنبية عن المقام ، إذ الأولوية لا تقتضي الولاية
وثبوت ما للمتبوع بأجمعه للتابع .
وكذلك لا دلالة في قوله عجل الله تعالى فرجه : هم حجتي عليكم
وأنا حجة الله ( 2 ) ، إذ الظاهر من الحجية هي الحجية في الأحكام ، وأما
الولاية في التصرف فلا معنى للحجية في ذلك ، فلا ملازمة بين الحجية
والولاية بوجه .
وأما المقبولة ، قال : فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا
تنازعا في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القاضي أيحل ذلك
- إلى أن قال : - قد جعلته عليكم حاكما ، وفي ذيله : ينظر من كان منكم
قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فيرضوا به
حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما - الخ ( 3 ) .
وقد استدل بها شيخنا الأستاذ على المدعي ( 4 ) ، وكون الفقيه وليا في
الأمور العامة ، بدعوى أن الظاهر من الحكومة هي الولاية العامة ، فإن
هامش
1 - النهج : 484 ، المختار من الحكم ، الحكمة : 96 ، والآية في آل عمران : 68 .
2 - اكمال الدين : 483 ، عنه الوسائل 27 : 140 .
3 - الكافي 1 : 10 ، عنه الوسائل 27 : 13 ، كذا في الإحتجاج : 356 ، عنه المستدرك
17 : 302 .
4 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 336 .