تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
كالطفل ونحوه ، ولكنه إنما ثبت له بأدلة أخرى كما لا يخفى ، فافهم ، وأنه ليسوا ممن يجب إطاعتهم في أوامرهم الشخصية . وأما ما ذكره المصنف من قوله ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا ، إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ( 1 ) ، إذ الظاهر من ذلك شموله بالولاية واستقلالهم في التصرف في أموال الناس وأنفسهم ، فالظاهر كونها أجنبية عن المقام ، إذ الأولوية لا تقتضي الولاية وثبوت ما للمتبوع بأجمعه للتابع . وكذلك لا دلالة في قوله عجل الله تعالى فرجه : هم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 2 ) ، إذ الظاهر من الحجية هي الحجية في الأحكام ، وأما الولاية في التصرف فلا معنى للحجية في ذلك ، فلا ملازمة بين الحجية والولاية بوجه . وأما المقبولة ، قال : فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا تنازعا في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القاضي أيحل ذلك - إلى أن قال : - قد جعلته عليكم حاكما ، وفي ذيله : ينظر من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فيرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما - الخ ( 3 ) . وقد استدل بها شيخنا الأستاذ على المدعي ( 4 ) ، وكون الفقيه وليا في الأمور العامة ، بدعوى أن الظاهر من الحكومة هي الولاية العامة ، فإن
هامش
1 - النهج : 484 ، المختار من الحكم ، الحكمة : 96 ، والآية في آل عمران : 68 . 2 - اكمال الدين : 483 ، عنه الوسائل 27 : 140 . 3 - الكافي 1 : 10 ، عنه الوسائل 27 : 13 ، كذا في الإحتجاج : 356 ، عنه المستدرك 17 : 302 . 4 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 336 .