تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مشترك بين المقر والمقر له فيكون محسوبا عليهما ، وفي مسألة الاقرار بالنسب ليس مستندا إلى اليد بل هو من جهة مجرد انكار المنكر لخصوص حصة المقر له ، وإلا فلا أثر لليد لأن المفروض كون المال تركة للميت ولا يد لأحد عليها غيره . وحينئذ فنقول : إن المقر له معترف بأن للمقر ثلث التركة إذا كانوا ثلاثة إخوة مثلا فلا بد أن يصل إليه حصته ، والقدر التالف إنما تلف على خصوص المقر له من جهة عدم اعتراف الأخ المنكر بكونه وارثا . وإلى ذلك أشار في الجواهر حيث قال بعد العبارة التي نقلناها في بيان الفرق بين المقامين : أو يقال : إن المأخوذ في الأول قد كان بسبب شرعي يعم الشريكين وهو اليد بخلاف الثاني ، فإنه قد أخذ بسبب يخص الأخ المنكر وهو اقراره بأخوة من أنكر ، وذلك أمر يخص الأخ المنكر دون الأخ المقر الذي قد اعترف الثلاثة بأخوته ، ولم ينقص المال بسبب شرعي يعمه ، بل كان ذلك بأمر يخص خصوص المتخاصمين وهو الاقرار من أحدهما بالآخر وانكار الآخر إياه ، وذكر في باب الصلح أيضا ما يفيد ذلك ، وكذا في باب الاقرار بالنسب فراجع . ومحصل كلامه في مسألة الأولى قد استند التلف إلى يد المقر ، وفي الثانية إلى خصوص المتخاصمين ، ولكن لا محصل لذلك ، ولا يكون هذا وجه الفرق بينهما ، بل في المقامين الأمر كما ذكر ، إذ المقر في كلتا المسألتين قد أقر الثلاثة بأخوته . وبالجملة لم يتحصل من كلامه هذا شئ في وجه الفرق بين المقامين والحق ما ذكرناه . وقال شيخنا الأستاذ ( 1 ) إن المقر لم يقر أزيد ما يزيد من حقه المختص
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 328 .