في حقه أو حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله ( 1 ) ، فمن الواضح
أن كون الآخر شريكا في المال أو ثبوت حقه في حق المقر ليس معناه أن
للمقر له حق في حصته مشاعا ، بل يمكن أن يكون على النحو الذي
ذكرناه على طبق القاعدة كما لا يخفى ، فافهم .
فتحصل مما ذكرناه أن مقتضى القاعدة في المقامين ثبوت حق المقر
والمقر له في ما بيد المقر على النصف وكون الفائت بالنسبة إليهما على
حد سواء ، وفي مسألة الاقرار بالنسب وإن أفتى المشهور على خلاف
القاعدة وكون حق المقر له مشاعا بالنسبة إلى المقر والطرف الآخر
ولزوم الزائد عن حق المقر على المقر ، ولكن ذلك لأجل الأخبار
الخاصة وقد عرفت ضعفها سندا ودلالة .
ثم قد أبد الفرق صاحب الجواهر بين المسألتين والتزم بكون المقر
والمقر له بالنسبة إلى ما في يد المقر والفائت على حد سواء في المسألة
الأولى ، وبنحو المشاع في مسألة الاقرار بالنسب ، وقال في وجه ذلك
على ما في حاشية السيد ( 2 ) :
يمكن أن يقال : إن فتوى المشهور في كل من المقامين على القاعدة ،
والفرق بينهما أن في المقام التلف للمال المشترك على حسب اقرار
المقر مستند إلى يد المقر ، حيث إنه أثبت اليد على النصف الذي ثلثه
هامش
1 - عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) في رجل
مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث ،
ولا يكون ذلك في ماله كله ، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك أن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما
يلزمه في حصته ( التهذيب 6 : 198 ، 9 : 163 ، الإستبصار 3 : 7 ، 4 : 114 ، قرب الإسناد : 25 ، الفقيه
3 : 117 ، عنهم الوسائل 19 : 325 ) ، ضعيفة بوهب بن وهب أبي البختري .
2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 196 .