الظاهر ما لم يثبت دعواه ، فاقرار الشخص الآخر بثلث ما في يد نفسه
وثلث ما في يد الغير لا يوجب الاثبات ، إلا أنه في مقام الترافع يكون من
الشهداء على المنكر .
وأما المنكر فمعذور على عقيدته اعتمادا على أصالة عدم كون ما
بيده ملكا للمقر له ولو عند الشك ، والمقر فقط بمقتضى اقراره ملزم على
الأداء لكونه حجة عليه دون المنكر ، وإن لم يدع العلم بكون ماله ، بل
يكفي ولو مع دعوى الشك وعدم العلم على الواقع لكفاية يده وأصالة
عدم كونه ملكا للمقر له في كون ما بيده ملكا له .
ه - الاقرار بالنسب
وأما مسألة الاقرار بالنسب بعد ثبوت القسمة وثبوت حق كل من
الوارث في يده عين ما ذكرناه أيضا ، من كون ما في يده مشتركا بين المقر
والمقر له ، وليس بينهما تنافي إلا على الاحتمال ذكره السيد في
حاشيته ( 1 ) ، ولنتعرض له فتكون موافقة للقاعدة وفتوى المشهور هنا ،
بحمل ذلك على الإشاعة وعدم كون ما في يد المقر نصفا بينهما ، بل
يعطي الزائد من حقة فقط فتكون البقية على الوارث الآخر فيكون التلف
بإذن الشارع في الظاهر في تصرفهم في ذلك ما لم يثبت خلافه .
وهذا إنما هو من جهة بعض الروايات الضعيفة المنجبرة بعمل
المشهور ، وإلا فكان مقتضى القاعدة هو ما ذكرناه ، من كون ما هو في يد
المقر مشتركا بين المقر والمقر له بالنصف مثلا .
ولكن يرد عليه أنه مضافا إلى عدم جبر ضعف الرواية بالشهرة أن
دلالتها أيضا غير تام ، فإن الموجود فيها أنه شريك في المال ويلزم ذلك
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 196 .