تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الظاهر ما لم يثبت دعواه ، فاقرار الشخص الآخر بثلث ما في يد نفسه وثلث ما في يد الغير لا يوجب الاثبات ، إلا أنه في مقام الترافع يكون من الشهداء على المنكر . وأما المنكر فمعذور على عقيدته اعتمادا على أصالة عدم كون ما بيده ملكا للمقر له ولو عند الشك ، والمقر فقط بمقتضى اقراره ملزم على الأداء لكونه حجة عليه دون المنكر ، وإن لم يدع العلم بكون ماله ، بل يكفي ولو مع دعوى الشك وعدم العلم على الواقع لكفاية يده وأصالة عدم كونه ملكا للمقر له في كون ما بيده ملكا له .

ه‍ - الاقرار بالنسب

وأما مسألة الاقرار بالنسب بعد ثبوت القسمة وثبوت حق كل من الوارث في يده عين ما ذكرناه أيضا ، من كون ما في يده مشتركا بين المقر والمقر له ، وليس بينهما تنافي إلا على الاحتمال ذكره السيد في حاشيته ( 1 ) ، ولنتعرض له فتكون موافقة للقاعدة وفتوى المشهور هنا ، بحمل ذلك على الإشاعة وعدم كون ما في يد المقر نصفا بينهما ، بل يعطي الزائد من حقة فقط فتكون البقية على الوارث الآخر فيكون التلف بإذن الشارع في الظاهر في تصرفهم في ذلك ما لم يثبت خلافه . وهذا إنما هو من جهة بعض الروايات الضعيفة المنجبرة بعمل المشهور ، وإلا فكان مقتضى القاعدة هو ما ذكرناه ، من كون ما هو في يد المقر مشتركا بين المقر والمقر له بالنصف مثلا . ولكن يرد عليه أنه مضافا إلى عدم جبر ضعف الرواية بالشهرة أن دلالتها أيضا غير تام ، فإن الموجود فيها أنه شريك في المال ويلزم ذلك
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 196 .