تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عليه السيرة العقلائية بل السيرة المتشرعة من الزمن الفعلي إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) . وعلى هذا فإذا أخذ من الغاصب الأول بدل العين فيكون التالف بالمعاوضة القهرية ، إلا إذا كان اعتبار الملكية هنا لغوا ، كما إذا كان الغاصب واحدا فتلف عنده المال فأخذ المالك منه ، فاعتبار ملكية التلف له لغو ، لما قلنا من امكان مالكية المعدوم ، فحيث إنه تلف عند اللاحق فيرجع إليه . وبالجملة على هذا فرجوع السابق إلى اللاحق إنما هو مقتضى السيرة العقلائية القطعية كما هو واضح . ب - أنه لا شبهة في أن التالف في موارد التلف الذي ليس إلا للمتلف بعد رجوع المالك إليه بمقتضى سيرة العقلائية القطعية فيكون المقام مثله ، مثلا لو غصب أحد مال شخص من الجواهر والأحجار الثمينة أو سرقه أو بغير ذلك ، فألقاه في البحر بحيث يعد ذلك في العرف تلفا عرفيا ، فرجع إليه المالك فأخذ منه مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا ، فإن قلنا إن ذلك الجواهر في قعر البحر للمالك أيضا ، بحيث لو وجد لكان له ، فيلزم الجمع بين العوض والمعوض فهو ضروري البطلان ، وإن قلنا أنه يكون ملكا للأجانب أو كالمباحات الأصلية فهو خلاف الضرورة من العقلاء والفقه ، فلم يبق إلا أن يكون للضامن بعد اعطاء عوضه ، وفي المقام أيضا كذلك ، ويتضح ذلك وضوحا بملاحظة موارد التلف الحقيقي وموارد التلف العرفي . إذن فلا يلزم شئ من الاشكال فيندفع المحذور من أصله ، بأنه كيف يرجع السابق أو الوسط إلى اللاحق مع رجوع المالك إليه دون العكس .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 205 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني