تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يسقط بأداء الأول ، فلا بد من أن يرجع إليه فقط دون غيره ، مع أنهم ذكروا أنه يجوز أن يرجع إلى أي منهم شاء ، فإن رجع إلى الأخير فتم المطلب وإن رجع إلى الوسط فيرجع الوسط إلى الأخير . فهذه الايرادات غير الايراد الأول لا بأس بها لتماميتها ، إذن فلا وجه لهذا الجواب الذي سلكه صاحب الجواهر ، فبقي الاشكال على حاله من أنه كيف يرجع السابق على اللاحق مع رجوع المالك إليه في غير صورة الغرور ، وكذلك كيف لا يرجع الثاني إلى الأول في غير صورة الغرور مع رجوع المالك إليه ، وإذا رجع المالك إلى الوسط فلماذا يرجع إلى اللاحق فلا يرجع إلى السابق في غير صورة الغرور . ولكن الذي ينبغي أن يقال إن لصاحب الجواهر أخذ الجملة الثانية وترك الجملة الأولى ، بأن يقال : إن الغاصب الأول يملك التالف المعدوم كملك المعدوم في باب الخيارات ، والذي يوضح ذلك أمران ، فالأول منهما أوضح من الثاني . ألف - إن في موارد الضمانات بالاتلاف ، بأن غصب أحد أو سرق مال الغير فأتلفه أو أتلفه سهوا ونسيانا ، فإن النسيان لا ينافي الضمان كما قرر في حديث الرفع ، لا شبهة أن للمالك أن يرجع إلى المتلف إذا أراد ويأخذ منه بدل ماله ، وما بقي من ماله من الرضاض والكسور فهو للضامن ، وليس للمالك أن يدعي كون الرضاض له . مثلا لو أتلف أحد سيارة أحد بالكسر أو ذبح فرس شخص أو أهلكه وغير ذلك ورجع إليه المالك وأخذ منه بدل ماله من المثل أو القيمة ، فليس له أن يأخذ رضاض السيارة أو جلد الفرس أو ميته فإنه ذلك كله حق للضامن ، وإلا فلو كان للمالك يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، ولو كان للأجنبي فهو خلاف البداهة ، فيكون للضامن ، وهذا الذي قامت
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني